الموجز اليوم
الموجز اليوم

”إعلان الدوحة 2025” يرسم ملامح جديدة لمكافحة الفساد عبر الذكاء الاصطناعي والتعاون الدولي

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

اختتمت في الدوحة أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، بمشاركة دولية واسعة، حيث شكّل المؤتمر منصة مهمة لمناقشة التحديات المتزايدة المرتبطة بالفساد والجرائم المالية العابرة للحدود، وسبل التصدي لها من خلال أدوات حديثة وأساليب مبتكرة.

الذكاء الاصطناعي في صدارة توصيات المؤتمر

دعا المؤتمر في بيانه الختامي الدول إلى الاستفادة من الفرص التي توفرها أنظمة الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة، من أجل منع الفساد ومكافحته بفاعلية أكبر. وأكد المشاركون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تحسين دقة قياس مخاطر الفساد، ورفع كفاءة التحليل، وتعزيز الموضوعية في رصد الجرائم المالية، بما يدعم جهود أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات الرقابية.

إعلان الدوحة 2025 ورسالة النزاهة المستقبلية

واعتمد المؤتمر رسميًا “إعلان الدوحة 2025: تعزيز التعاون الدولي والمساعدة التقنية”، الذي حمل رسالة واضحة مفادها أن بناء منظومات نزاهة مستدامة في المستقبل يتطلب تسخير التكنولوجيا بشكل مسؤول، إلى جانب توسيع نطاق التعاون الدولي. وأشار الإعلان إلى أن تعقّد أنماط الفساد الحديثة يستوجب من الأجهزة القضائية والأمنية مواكبة هذه التهديدات المتطورة بأساليب أكثر مرونة وتقدمًا.

تبادل المعلومات وتسريع الإجراءات

شجع الإعلان على استخدام التقنيات التي طورتها شبكات الخبراء الدولية، وعلى رأسها شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد التابعة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بما يسمح بتبادل آمن وسريع للمعلومات. وأكد المؤتمر أن عامل الوقت يعد حاسمًا في قضايا الفساد، وأن التأخير قد يؤثر بشكل مباشر على نزاهة التحقيقات ونتائجها.

مواقف أممية ودور الشباب

وفي هذا السياق، قال جون براندولينو، المدير التنفيذي بالإنابة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إن إعلان الدوحة الجديد يمثل اعترافًا مهمًا بالتأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي، وخطوة أساسية نحو توظيف إمكاناته في مكافحة الفساد. كما دعا المجلس الاستشاري للنزاهة التابع لمبادرة الشباب إلى إشراك الشباب بصورة فاعلة في جهود مكافحة الفساد، ومتابعة تنفيذ التعهدات التي خرج بها المؤتمر.

قرارات لتعزيز الشفافية والنزاهة

واعتمد المؤتمر أحد عشر قرارًا شملت تعزيز الشفافية في تمويل الأحزاب السياسية والحملات الانتخابية، وترسيخ نزاهة الأطفال والشباب عبر التربية، وتسليط الضوء على دور الفساد في تسهيل جرائم أخرى مثل تهريب المهاجرين والجرائم البيئية. كما أُقر إعلان خاص بالمرحلة المقبلة من آلية مراجعة النظراء، مؤكدًا أن التنفيذ الفعّال للاتفاقية يتطلب مراجعات تتسم بالكفاءة والفعالية والاستفادة من الخبرات السابقة.

موضوعات متعلقة