”هي كيميا”صراع كوميدي بين في رمضان
في أول بطولة درامية بعد نجاحات مُتعددة خلال العام الأخير، ينطق الكوميديان الشاب مُصطفي غريب عبر شبكة قنوات "MBCمصر"، في مُسلسل "هي كيميا"، حيث يؤدي شخصية "سلطان القٌط"، الذي يدفعه حظه العاثر بعد وفاه والده إلي الصدام مع شقيقة تاجر المُخدرات الخفي "حجاج القُط"، ويبدأ بينهما صراع كبير مُغلف بأجواء من الكوميديا المُميزة، فماذ ينتظر"سلطان" من أحداث مُثيرة خلال شهر رمضان.
في عالمٍ تتقاطع فيه روابط الدم مع طرقٍ مظلمة لا عودة منها، تدور أحداث المسلسل الكوميدي الاجتماعي الجديد "هي كيميا"، وتدور أحداث المسلسل حول "سلطان القط" الذي يقوم بدوره مصطفى غريب، وهو شاب يجد نفسه فجأة في مواجهة قاسية مع الواقع بعد وفاة والده، حين يكتشف أن أخاه غير الشقيق "حجاج القط" الذي يقوم بدوره دياب متورط في عالم تجارة المخدرات، الصدمة الأولى لا تأتي فقط من حقيقة الأخ الغامض، بل من الحقيبة التي يتركها "حجاج" لدى سلطان، حاملة سراً خطيراً يقلب مسار حياته رأساً على عقب، من هنا يبدأ الصراع الأساسي، شقيقان جمعهما الدم وفرقتهما الخيارات، في عالم لا يرحم المترددين.
مصطفى غريب...
ومن جانبه قال الفنان مصطفى غريب أن مُشاركته في المسلسل جاءت من منطلق حماس شخصي قبل أي حسابات بعدما لعبت الصدفة دوراً في ترشيح للعمل عقب تواصل المؤلف مهاب طارق معه وإخباره بأن لديه مسلسل مكتوب منه ما يقرب من النصف، وبعد قراءة الحلقات تحدث مع المنتج عبد الله أبو الفتوح عن العمل ووقتها كانوا في مرحلة بحث عن عمل درامي، وأكد أن أكثر ما شجعه على خوض التجربة هو أن العمل لم يكن مجرد فكرة، بل مشروع مكتوب بشكل واضح ومتماسك، وهو ما قلّل من عنصر المخاطرة، لافتا إلى أن وجود نصف العمل مكتوبه وبمستوى جيد منحه ثقة في المسار العام.
وعن حماسه للدور، قال مصطفى غريب إنه لا ينظر إلى المسلسل من زاوية الرهان أو المنافسة، مؤكداً أنه لا يشغل نفسه بمقارنات أو تصنيفات، بقدر ما يهمه أن يخرج العمل في أفضل صورة ممكنة، مشيراً إلى أن طموحه الأساسي أن يكون المسلسل جيداً ويصل إلى الناس.
وأوضح غريب أنه يتعامل مع الشخصية من خلال قراءة دقيقة لما هو مكتوب على الورق، ثم البحث عما يمكن إضافته دون الإخلال بالأساس الدرامي، لافتا إلى أنه يعمل بالتنسيق الكامل مع المخرج والمؤلف على تفاصيل الشكل والأداء، بداية من الصفات النفسية، مروراً بالشكل الخارجي، وصولاً إلى المساحات التي تسمح بالارتجال المدروس داخل المشاهد.
وأشار مُصطفي غريب أن "سلطان" خلال الأحداث يجد نفسه محاصراً بأسئلة بلا إجابات، وملاحقاً بظلال تجارة لا يعرف عنها شيئا، ويحاول الحفاظ على حياته البسيطة، لكنه يُجبر على الدخول في شبكة معقدة من العلاقات المشبوهة، بعدما يصبح هدفه واضحاً بالنجاة أولاً، ثم فهم حقيقة ما كان يعيشه أخوه، ومع كل خطوة يخطوها، يقترب أكثر من عالم العنف والفساد الذي كان يظنه بعيدًا عنه.
دياب...
بينما أكد الفنان دياب أن السيناريو كان أحد أبرز أسباب انجذابه للعمل، وقد شعر بالحماس الشديد منذ قراءة الحلقات الأولى، لما تحمله من إيقاع ذكي وشخصيات مكتوبة بعمق، مشيداً بكتابة المؤلف مهاب طارق للنص الذي منح الممثلين فرصة حقيقية لاكتشاف مناطق إنسانية متعددة داخل الشخصيات، مما جعله يشعر بأن المشروع يحمل خصوصية فنية واضحة.
وتحدث دياب عن دور المعلم "حجاج القط"، الشقيق الأكبر لسلطان، موضحاً أن الشخصية تقوم على مفارقة إنسانية لافتة، إذ تبدو في ظاهرها قاسية وشريرة، لكنها تخفي بداخلها طيبة ومشاعر إنسانية صادقة، وهو تناقض جذبه للدور، لأن "حجاج" ليس شريراً تقليدياً، بل إنسان تحكمه ظروفه واختياراته، ما يمنحه عمقاً درامياً مختلفاً.
وقال دياب أن "حجاج" يظهر عبر سلسلة من المواجهات تكشف تدريجيًا عن ماضيه، وعن الطريقة التي انزلق بها إلى عالم المخدرات، وتتضح معها معالم الصراع بين الأخوين، فـ "سلطان" يحاول إنقاذ ما تبقى من أخيه، بينما يرى "حجاج" أن القوة وحدها هي طريق البقاء، هذا التناقض يخلق حالة درامية وإنسانية عميقة، وتتداخل مشاعر الأخوة مع الخوف والشك والرغبة في السيطرة.
وعبّر الفنان دياب عن سعادته الكبيرة بالتعاون مع الفنان مصطفى غريب، مشيرًا إلى أن الكيمياء بينهما جاءت بشكل تلقائي، وساعدت على خلق حالة خاصة داخل العمل، مؤكداً أن روح الارتجال والتفاهم بينهما أضافت أبعاداً جديدة للمشاهد، وأسهمت في إبراز العلاقة الإنسانية بين الأخوين بصورة صادقة وقريبة من الجمهور.
المخرج إسلام خيري...
من زاويته أشار المخرج إسلام خيري أن "هي كيميا" يمثل بالنسبة له تجربة مختلفة ومهمة، جاءت نتيجة رغبة حقيقية في تقديم عمل كوميدي يعتمد على البساطة وخفة الظل، دون الانفصال عن العمق الإنساني، موضحاً أن المشروع لم يكن مجرد عودة للكوميديا، بقدر ما كان بحثاً عن حالة درامية خفيفة، توازن بين الضحك والمواقف الحياتية القريبة من الواقع، وتمنح المشاهد مساحة للمتعة دون افتعال.
وأشار خيري إلى أن السيناريو كان نقطة الانطلاق الأساسية في تشكيل رؤيته للعمل، مشيداً بكتابة المؤلف مهاب طارق التي وصفها بالسريعة الإيقاع والمعاصرة في روحها، لأن النص يعتمد على أحداث متلاحقة وشخصيات واضحة الملامح، مما أتاح له كمخرج فرصة لصناعة إيقاع بصري وحركي يتماشى مع طبيعة العمل، ويجعل المشاهد في حالة تفاعل مستمر مع تطور الأحداث.
وتوقف خيري عند اختياراته لأبطال المسلسل، وثنائية مصطفى غريب ودياب التي كانت من أهم رهانات العمل، لما تحمله من تنوع وتميّز، موضحاً أن مصطفى غريب يمتلك حساً كوميدياً عالياً وقبولاً جماهيرياً كبيراً، بينما يقدم دياب وجهاً مختلفاً وغير متوقع في إطار كوميدي، وهو ما خلق توازناً مهماً داخل المشاهد، ومنح الشخصيات أبعاداً جديدة وغير نمطية.
وأوضح أن العمل قائم منذ بدايته على رؤية مشتركة بين جميع عناصره، دون حسابات فردية أو صراعات على المساحات، بل كان التركيز الأساسي منصباً على خدمة القصة وبناء الحالة العامة للمسلسل، مشيراً إلى أن الانسجام بين فريق العمل انعكس بوضوح على الكواليس، وساعد على خروج المشاهد بسلاسة وطبيعية، مع مساحة مدروسة للتطوير داخل إطار النص.
وتحدث خيري عن أسلوب التنفيذ، مؤكداً أن المسلسل اعتمد بشكل كبير على التصوير الخارجي وتعدد مواقع العمل، وهو ما شكّل تحدياً إنتاجياً وفنياً، خاصة مع ضيق الوقت وظروف التصوير الصعبة، لافتا إلى أن الالتزام والتحضير الجيد كانا عنصرين حاسمين في تجاوز هذه الصعوبات، وضمان خروج العمل بشكل متماسك يحافظ على إيقاعه وجود
مُسلسل "هي كيميا" من بطولة مُصطفي غريب، دياب، مريم الجندي، ميمي جمال، سيد رجب، فرح يوسف، ميشيل ميلاد، محمد عبد العظيم، شريف حسني، محسن منصور، تامر نبيل، وآخرين... ومن تأليف مهاب طارق وإخراج إسلام خيري














