جائزة علاء الجابر ..تطلق دورتها السادسة فى المقال النقدى
في لحظة فارقة تتقاطع فيها إرادة الجمال مع قسوة الراهن، وتأكيداً على أن الفكر هو الدرع الأخير في وجه الشتات، أعلنت إدارة جائزة علاء الجابر للإبداع المسرحي، عن إنطلاق دورتها السادسة لعام 2026، وهي الدورة التي تأتي محمولة على معول التجديد والإصرار، إذ استهلت باكورة فروعها بفرع "المقال النقدي"، في دورة مُهداة لروح الناقد القطري الراحل حسن حسين جابر، في لفتة وفاء أدبية تؤكد أن النقد والمسرح صنوان لا يفترقان في بناء الوعي العربي.
ولم تكتفي الجائزة في نسختها الجديدة بالإستمرارية فحسب، بل اتخذت خطوة تصاعدية برفع القيمة المادية للجوائز في كافة فروعها، وهو قرار يمثل في حد ذاته فلسفة، تهدف إلى تمكين المبدع العربي، وتقدير جهده الذهني، في ظل المتغيرات الإقتصادية والسياسية التي تحيط بالمنطقة، وقد أعلنت الدكتورة صفاء البيلي أن التأخير النسبي في إطلاق الدورة، كان إستجابة وجدانية لظروف الحرب التي ألقت بظلالها على المشهد الإقليمي.
كما تم الإعلان أن جوائز هذه الدورة في فرع النقد المسرحي بعد رفعها هي، المركز الأول: 5000 جنيه، والمركز الثاني: 3000 جنيه، والمركز الثالث: 2000 جنيه، أما جائزة لجنة التحكيم فقد أصبحت 1500 جنيه، وبالنسبة لجوائز القائمة القصيرة فقد ارتفعت لتصل إلى 1000 جنيه.
وبين سياج الفصحى وحداثة العرض، وضعت الجائزة محددات صارمة لضمان جودة الطرح، حيث شُرط أن يكون المقال نقداً لعروض مسرحية عربية حية، أُنتجت في الفترة ما بين مطلع 2025 وحتى 22 أبريل 2026، كما شددت إدارة الجائزة ضمن الشروط على "بكارة" المقال النقدي، بألا يكون قد سبق نشره أو نال تكريماً في محفل آخر، مع الإلتزام التام بلغة عربية فصحى تتراوح ما بين 500 إلى 1000 كلمة، تجسيداً لقوة التكثيف وعمق التحليل.
هذا وقد فتحت الجائزة باب إستقبال المشاركات إلكترونياً إبتداءً من الأربعاء 22 أبريل 2026، على أن يكون الموعد النهائي هو الأثنين 22 يونيو 2026، وتكريساً لمبدأ المواطنة الإبداعية، تضمن الجائزة إستضافة المتأهلين للقائمة القصيرة من خارج جمهورية مصر العربية أو المحافظات البعيدة، لتوفير مناخ إحتفائي يليق بصناع الدهشة المسرحية.
إن انطلاق جائزة علاء الجابر في هذا التوقيت، وتحت مظلة مؤسسة زادة للتنمية والمرأة، برئاسة الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى، لم ولن يكون مجرد حدث تنافسي عابر، بل هو بمثابة إعلان صريح بأن المسرح يظل "المرآة الفلسفية" التي لا تكف عن مساءلة الواقع، ومع ترقب الإعلان عن فرعي "نصوص الأطفال"، و"نصوص الكبار" في الأيام القابلة، تظل هذه الجائزة جسراً يربط بين ضفتي الإبداع والنقد، مُرسخة لمبدأ أن النص المسرحي لا يكتمل إلا بعين ناقدة، تدرك أبعاد التشكيل في فراغ الخشبة.















