الموجز اليوم
الموجز اليوم
طرح البوستر التشويقي لفيلم ”ليلة باظت خالص” فى الذكرى ال60 لرحيله..” فين قلبى” تجسد قصة حياة ” محمد فوزى” على المسرح 5 نوفمبر مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابى يعلن إختيار النجمة العراقية كلوديا حنا ضمن لجنة المشاهدة فى دورته الحادية عشر وكيل إتصالات النواب: تطوير البنية التحتية للاتصالات وتحسين جودة الإنترنت ضرورة لدعم التحول الرقمي 30 أكتوبر انطلاق مؤتمر” فتافيت السكر” بعنوان ” صباح النصر يا بلادى” برئاسة الشاعر أحمد مرسى أسما الكردى..تعلن انطلاق الموسم الثاني من ” كود بشرى” برؤية ناصر عبدالحفيظ بالذكاء الاصطناعي تكريم المنتج محمد حفظى.. بجائزة ”لوميناري للتأثير الثقافي” عمر خيرت ..يحيى حفلا موسيقيا على مسرح ”سيد درويش” بأكاديمية الفنون 25 أكتوبر أعمال تشكيلية توثق تراث بورسعيد بالأوبرا مجدى بغدادى..يقود السيمفونى فى ”عبق إيطالي ” على المسرح الكبير الحزب الإتحادى الديمقراطي يثمن زيارة الرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا إنصاف هفرين خلف..جوهر العدالة الإنتقالية

أكاديمية الفنون تستضيف 7 دول لبحث مستقبل ”الألعاب الشعبية وحماية الهوية ”

في اللحظة التي يوشك فيها العالم على الغرق في سيولة الهويات الرقمية، تبرز "اللعبة الشعبية" ليس كفعل عبثي، بل كفعل مقاومة ثقافي، يستمد شرعيته من جذور التاريخ، بوصفها الفلسفة المنسوجة من حركة الجسد وبراءة الخيال، والمختبر الأول الذي صاغ فيه الإنسان ملامح إنتمائه، ومن هذا المنطلق المعرفي، تفتح أكاديمية الفنون أبوابها لإستقراء جوهر الذات الإنسانية، عبر تتبع أثر الألعاب التي شكلت وجدان الشعوب.
وتحت رعاية الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، وبإشراف ومقررية الأستاذة الدكتورة إيمان مهران، تُقيم وحدة المؤتمرات والندوات ندوة علمية دولية كبرى تحت شعار "الألعاب الشعبية والهوية الإنسانية"، ويأتي هذا المحفل بمشاركة نخبة من الباحثين قوامها 23 باحثاً من مصر والمغرب العربي والمشرق وأفريقيا، لمناقشة سبل حماية هذا الموروث من خطر الإندثار، بالتزامن مع إحتفالية تكريمية لأبطال العرض المسرحي "لعب ولعب"، ومخرجه ومؤلفه الأستاذ الدكتور حسام عطا.
​ومن المقرر أن ينتظم النسيج البحثي للندوة في رؤى متقاطعة، حيث يناقش أ.د. رشيد أمحجور (المغرب) التربية باللعب عبر فنون الدمى، فيما يقدم أ.د. محمد آدم سليمان وأ.م.د. رجاء موسى (السودان) دراسة حول الألعاب الشعبية كمختبر للهوية والتشكيل الموسيقي، ويمتد الأثر الأفريقي مع أ.د. جاستن جون بيلي الذي سوف يستعرض إبداع ألعاب الأطفال في جنوب السودان،
​ومن لبنان، يرصد أ.د. علي بزي ألعاب الجنوب في منتصف القرن العشرين، بينما تغوص د. ليلى خليل علي في جدلية ذاكرة الكبار التي يجهلها الصغار.
وفي سياق تربوي، يتناول د. صالح بن علي فالحي (تونس) مزايا دمج الرياضات التقليدية في المؤسسات التعليمية، وتوثق الباحثة حنان حسن زيد يحيى (اليمن) ذاكرة الطفولة في "تهامة"، في حين تقدم الباحثة خديجة عثمان (أرتيريا) دراسة ميدانية حول تأثير البيئة على أنماط اللعب.
​أما المشاركة المصرية، فهي ثرية بتنوعها، حيث يستشرف المخرج أحمد فؤاد درويش إستفادة فنون المرئيات من الألعاب، وتحلل أ.م.د. سماح السعيد دور الألعاب في تشكيل الرؤية الإخراجية للمسرح المعاصر، وفي البعد السوسيولوجي، يناقش د. تامر يحيى لعبة "الخضراء والوزير" في الواحات المصرية، وتبحث د. ميرفت عادل فاعلية الألعاب في تنمية قيم الهوية الوطنية للطفل، ​ولم يغب البعد الإنساني، حيث تستعرض الباحثة سهير يسري تجليات المشترك العالمي في "المرماح"، وتنقل الفنانة وفاء عثمان تجربة مسرح الشمس في لعب ودمج "ذوي الهمم"، ومن الزاوية السيميولوجية، يقدم الباحث محمد جمال الدين دراسة حول مسرحية "لعب ولعب"، بينما يحلل أ.م.د. نادر رفاعي صورة الألعاب الجماعية في السينما بين فيلمي "الحريف" و"الحريفة".
​كما تتضمنت الندوة أطروحات حول الألعاب في السيرة الشعبية لـ محمد عبد القادر، والبادية المصرية لـ الفنان أبو الفتوح البرعصي، ودراسة للباحث محمد رفعت لسوسيولوجيا الإندثار، وقراءة د. ناهد الطحان لتوظيف الألعاب مسرحياً، وتختُتم المحاور بمقارنة د. فادي النبراوي بين الألعاب الشعبية والرقمية، ورصد الفنان رمضان شهاوي للإستمرارية الثقافية من مبارزة الفراعنة إلى "التحطيب"، وتأريخ الفنان أحمد عبد العليم لتحولات ألعاب الأطفال، وصولاً إلى رؤية أ.د. إيمان مهران حول تنمية الألعاب في شمال إفريقيا.
إن هذه الندوة الدولية محاولة جادة لترميم الذاكرة الجمعية، والتأكيد على أن اللعبة ليست مجرد نشاط عابر، بل هي نص ثقافي مفتوح يعكس فلسفة البقاء والتواصل، وتنطلق الفعاليات يوم الأربعاء القادم الموافق 6 مايو، من العاشرة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، بقاعة ثروت عكاشة بأكاديمية الفنون، لتكون دعوة مفتوحة لإستعادة "إنسانية الإنسان" عبر بوابة اللعب الفطري.

موضوعات متعلقة