الموجز اليوم
الموجز اليوم
د. محمد محمود وروان عاطف..فى قفص الزوجية أكرم حسنى وآية سماحة ..يلتقيان فى ” السادة الأعضاء ” على مسرح محمد العلى بموسم الرياض هيا عبد السلام..بلا مجاملات : ” فلوسى فلوسى” و” الهوشة مستمرة” مع فؤاد فى ” On The Road ” مع بلال... أشرف عبد الباقي حاملًا لاسم الدورة الـ12 من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي يكرم 5 قامات مسرحية في دورته الحادية عشرة نائب محافظ جنوب سيناء: مازن الغرباوي نجح في تحويل مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي إلى منصة دولية تليق بمكانة مصر نائب محافظ جنوب سيناء تفتتح الدورة الـ11 من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي بحضور نجوم الفن المصري والعربي إلهام شاهين وسهير المرشدي وأحمد بدير ورياض الخولي وأشرف عبد الباقي أبرز الحضور.. وإيهاب فهمي وأشرف زكي ووفود مسرحية عربية ودولية عرضًا خاصًا للفيلم اللبناني ”مرمر مكاني” ضمن فعاليات الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي السفير المصري فى الرياض يحتفى بفريق ” أنا مش عارفنى”فى لقاء يجمع بين الفن والدبلوماسية نديم سمنه: مصر تتحرك لترسيخ مكانتها كمركز صناعى لأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط الإعلامى عبد الرحيم أحمد..يهنئ محمد الخزامى وعطية الطنطاوى بانتخابهما فى مجلس إدارة الجمعية الجغرافية المصرية

حمدية عبد الغنى تكتب: حين تحارب الفكرة..وتنتصر بعد الرحيل

لم يكن الطريق سهل أمام كل من حاول أن يخرج عن المألوف، أو يقدم رؤية مختلفة لما اعتاده الناس، خاصة حين يتعلق الأمر بالصحة والغذاء، ذلك الملف الذي تتشابك فيه المصالح، وتختلط فيه العادات بالموروثات، ويصعب فيه أحيانا التمييز بين ما هو علمي وما هو شائع.

هكذا كانت رحلة الدكتور ضياء العوضى.. صاحب فكرة "نظام الطيبات"، الذي لم يكن مجرد نظام غذائي بقدر ما كان محاولة لإعادة تعريف علاقة الإنسان بطعامه، وبجسده، وبنمط حياته بالكامل.

فكرة بدت للبعض غريبة، وربما صادمة، لأنها اصطدمت بما ترسخ عبر سنوات طويلة من مفاهيم غذائية أعتبرها كثيرون مسلمات لا تقبل النقاش.

تم محاربة" العوضى" ، وتم التشكيك في أطروحاته، بل وطلب منه التوقف عن نشر ما يؤمن به ،لكنه لم يتراجع… ظل يعافر، ويجتهد، ويطرح رؤيته بإصرار، مؤمن بأن ما يقدمه قد يكون بابا لحياة صحية مختلفة.

وفي خضم هذه الرحلة، برزت تساؤلات عديدة.. لماذا تقابل بعض الأفكار بالمقاومة؟ هل لأنها تهدد مصالح قائمة؟ أم لأن المجتمعات بطبيعتها تخشى ما هو غير مألوف؟.

الإجابة قد لا تكون بسيطة، فمجال الصحة تحديدا يخضع لتشابكات معقدة بين العلم، والاقتصاد، والعادات الإجتماعية.

يرى البعض أن أي توجه يقلل من الإعتماد على العلاج الدوائي قد يثير تحفظات لدى أطراف مستفيدة من الوضع القائم، بينما يرى آخرون أن الفيصل الحقيقي يجب أن يكون الدليل العلمي والتجارب الموثوقة، لا القناعات أو التخوفات، وبين هذا وذاك، تبقى الحقيقة في حاجة إلى بحث جاد، لا إلى اتهامات، وإلى حوار مفتوح، لا إلى صدام.

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الصحة والسكان المصرية إعلانا للترويج لما وصفته ب "الإفطار الصحي"، متضمنا الفول والبيض والخبز البلدي والخضروات، بإعتبارها وجبة متكاملة تمد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية.

ورغم أن هذا الطرح يأتي في إطار التوعية بالتغذية المتوازنة، فإنه لا يتماشى مع فلسفة "نظام الطيبات" التي نادى بها العوضى، والتي قامت على رؤية مختلفة تماما لطبيعة الغذاء وتأثيره على الجسد.

وهنا تبرز المفارقة بوضوح بين نموذج تقليدي تقدمه الجهات الرسمية، ورؤية أخرى أكثر جدلا سعت إلى إعادة تعريف مفهوم "الغذاء الصحي" من جذوره.

المفارقة الأكبر أن كثيرا من الأفكار التي قوبلت بالرفض في حياة أصحابها، تجد طريقها إلى الإنتشار بعد رحيلهم، وكأن الغياب يمنحها فرصة عادلة بعيدا عن الضجيج، والأحكام المسبقة.

رحل العوضي… لكن فكرته لم ترحل بقيت، وأنتشرت، وبدأت تجد من يحاول فهمها، ويسعى لتطبيقها .

وهو ما يطرح تساؤل أعمق
كم من الأفكار حاربناها فقط لأنها سبقت وقتها؟ وكم من أصحاب الرؤى خسروا معاركهم في حياتهم، بينما أنتصرت أفكارهم بعد رحيلهم؟.

ليست كل فكرة مختلفة صحيحة بالضرورة، لكن المؤكد أن محاربة الأفكار لا تكون بإسكاتها، بل بمناقشتها، وإختبارها، وتمحيصها علميا، فالعلم لا يتقدم بالصمت، بل بالحوار.

قد يحارب الإنسان، وقد يساء فهمه، لكن الفكرة التي تمتلك بذور الحياة لا تموت… ربما تتأخر، لكنها تصل مهما طال الوقت.