مؤسسة مصر الخير تطلق حملة موسعة للتبرع بالدم لإنقاذ ودعم أطفال مرضى الدم
في إطار الاحتفال باليوم العالمي لأنيميا البحر المتوسط، شاركت مؤسسة مصر الخير في احتفالية نظمتها الجمعية المصرية لمرضى أنيميا البحر المتوسط بمركز التعليم المدني، بحضور نخبة من أساتذة أمراض الدم في مصر و عدد كبير من أسر الأطفال من مرضى الدم والجهات والجمعيات الشريكة في دعم مرضى الثلاسيميا.
وأعلنت مؤسسة "مصر الخير" عن مواصلة دورها الريادي في دعم أطفال مصر المصابين بأمراض الدم، والتي تُعد من أخطر الأمراض التي تهدد حياة الأطفال، وذلك بالتعاون مع عدد كبير من الشركاء، ومن بينهم مستشفى أبو الريش للأطفال.
من جانبها، قالت الدكتورة عفاف الجوهري، رئيس قطاع الصحة بمؤسسة "مصر الخير"، إن خدمات المؤسسة على مدار 18 عاماً تخطت 133 مليون خدمة على الأرض، من بينها 14 مليون خدمة صحية، مؤكدة أن مؤسسة "مصر الخير" داعم أساسي لكل أطفال أمراض الدم، وخاصة في مستشفى أبو الريش للأطفال.
وكشفت الدكتورة عفاف الجوهري عن تخصيص المؤسسة حملات التبرع بالدم طوال شهر مايو من أجل مرضى الثلاسيميا، قائلة: "لدينا حملات تبرع بالدم طوال العام، ولكن حملات شهر مايو بالكامل مخصصة لكم"، مع استمرار دعم الأطفال غير القادرين لإنقاذ حياتهم وتوفير فرصة علاج متكاملة لهم.
وذكرت رئيس قطاع الصحة بمؤسسة "مصر الخير" أن التعاون مع مستشفى أبو الريش قائم منذ عام 2012، إذ قامت المؤسسة بدعم 100% من أطفال مستشفى أبو الريش (المنيرة) المصابين بفشل النخاع العظمي، وهو من الحالات الطبية الحرجة التي تتطلب تدخلاً سريعاً ومكلفاً. وأوضحت أنه خلال هذه الفترة، تولت المؤسسة علاج 51 طفلاً لإجراء عمليات زرع النخاع، وتابعت رعايتهم بالأدوية والمتابعة الطبية بعد العمليات لضمان نجاحها، وأضافت: "نفخر بتعافي الكثير منهم ومواصلتهم الحياة بشكل أقرب للطبيعي، ونجاحهم في مسيرتهم الدراسية واندماجهم في المجتمع".
من جهتها، قالت الدكتورة آمال البشلاوي، أستاذ طب أمراض الدم والأطفال بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة، ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لأصدقاء مرضى أنيميا البحر المتوسط، إن الوعي ينقذ حياة أسر كاملة، مشددة على أهمية الكشف المبكر وتحاليل ما قبل الزواج، والتي تعد إجراءً أساسياً للكشف عن حاملي الجينات، لتجنب إنجاب أطفال مصابين بالحالة الشديدة من المرض.
وقدمت البشلاوي شكراً خاصاً لمؤسسة "مصر الخير" لما تقوم به من دعم لمرضى الدم، سواء بتوفير الدم المطلوب لهم باستمرار أو بتأمين الأدوية اللازمة، قائلة: "نعتبر مؤسسة مصر الخير ملاذاً آمناً لأطفال أنيميا البحر المتوسط"، مضيفة أن الفحص قبل الزواج يحمي الأجيال القادمة، خاصة وأن مرض أنيميا البحر المتوسط لا يؤثر على القدرات العقلية والمخ، وبالتالي نرى قصص نجاح ملهمة لهؤلاء الأبطال.
وحذرت البشلاوي من تزايد أعداد المصابين بمرض أنيميا البحر المتوسط جراء إهمال الفحص قبل الزواج، لافتة إلى أن الدراسات أظهرت أن معدل نقل المرض للمواليد ارتفع بنسبة 9% في مصر، فضلاً عن تسجيل إصابة 1.5 ألف بالثلاسيميا من بين كل مليون مولود حي سنوياً، نتيجة نقص الوعي المجتمعي والطبي بالمرض، مع عدم توفر الموارد الكافية لتغطية تكاليف الدواء والدم واحتياجات المرضى.

