المنظمة الدولية للفن الشعبى ترسم ملامح الحداثة الإفريقية الأصيلة
إن الفن ليس مجرد محاكاة للواقع، بل هو الوعاء الأسمى الذي يحفظ ذاكرة الشعوب من التلاشي في غياهب النسيان، وفي زمن الرقمنة المتسارع، يقف الموروث الإفريقي عند مفترق طرق، إما الإنصهار في قوالب الحداثة الوافدة، أو بعث الروح في رموزه العريقة لتصيغ حداثة إفريقية أصيلة، توازن بين عمقِ الجذور ورحابة المستقبل.
من هذا المنطلق أعلنت المنظمة الدولية للفن الشعبي، إقليم إفريقيا الشرقية والجنوبية، عن إطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الدولي تحت عنوان: "مستقبل الفنون الإفريقية"، والمزمع انعقاده في التاسع من نوفمبر 2026، ويأتي هذا المؤتمر كمنصة فكرية رصينة تهدف إلى إستشراف آفاق الموروث الفني الإفريقي، ومساءلة تأثيرات التكنولوجيا الرقمية على تشكيلِ هوية الفنون بشتى أنواعها في القارة السمراء.
يترأس دورة هذا المؤتمر رئيس المؤتمر: أ.د. إيمان مهران (المدير التنفيذي الإقليمي للمنظمة الدولية للفن الشعبي)، ومقرر المؤتمر: أ.د. نهلة أبسخرون (الممثل الأسبق لجمهورية مصر العربية بالمنظمة)، وأمين المؤتمر: د. تامريحي (ممثل جمهورية مصر العربية بالمنظمة).
وقد أعلنت الأستاذ الدكتور إيمان مهران أن محاور المؤتمر تتضمن، في مجال الفنون الشعبية: مستقبل الموروث في عصر الرقمنة، خصوصية الإستلهام، صون التراث المادي واللامادي، وتوثيق فنون الأداء الشعبي وتنميتها، الحكايات الشعبية ودورها في ترسيخ هوية الطفل الإفريقي، أما في مجال الفنون التشكيلية: مستقبل الفنون التشكيلية في عصر الرقمنة، التشكيلية الإفريقية بين المحلية والعالمية، ترسيخ القيم في ظل العولمة، تأثير الحروب واللجوء، وتأثير المنصات الرقمية على التواصل الفني.
وفي مجال الموسيقى: تأثير الموسيقى الغربية على المحلية، مستقبل الموسيقى الإفريقية دولياً ومحلياً، وتأثير الرقمنة على فنون الموسيقى، وفي مجال فنون الأداء الحركي: مستقبل الأداء الحركي في عصر الرقمنة، عالمية الأداء، والهوية الثقافية في فنون الرقص الإفريقي، أما في مجال فنون الأدب: مستقبل الأدب الإفريقي المعاصر، فن الرواية وإستشراف المستقبل، ملامح الهوية في الأدب المعاصر، الإنتماء الوطني والتعددية، وتأثير الثورات والحروب والتهجير على الأدب الإفريقي.
وفي مجال فنون الطفل:
مستقبل فنون الطفل في عصر الرقمنة، التربية الفنية، وتأصيل الهوية الموسيقية في المناهج المدرسية، ومستقبل الألعاب الشعبية، وفي مجال المسرح: مستقبل المسرح الإفريقي في عصر الرقمنة، الهوية المسرحية، المسرح الإنساني والاجتماعي، قضايا التجريب وما بعد الحداثة، أما في مجال فنون السينما: مستقبل السينما الإفريقية في عصر الرقمنة، التقنيات والمعالجات الفنية، تأثير الوسائط الرقمية، توثيق ذاكرة الأحداث، وإشكاليات الإنتاج والتسويق الرقمي.
يؤكد المؤتمر على أنه مؤتمر مجاني بالكامل (لا توجد أي مصروفات للمشاركة والنشر)، كما تُناقش كافة البحوث المحكمة عبر منصة (Zoom)، ويحصل المشاركون على شهادات مشاركة وتحكيم ونشر من المنظمة، كما أن آخر موعد لإرسال الملخصات 15 أغسطس 2026، وآخر موعد لإرسال البحث كاملاً 31 أكتوبر 2026.
أما عن شروط التقديم وكتابة البحوث، فيُقدم ملخص من صفحة واحدة باللغة العربية أو الأجنبية (الإنجليزية أو الفرنسية)، مع إرفاق ترجمة للغة الأخرى ومراجعتها لغوياً، ولا يزيد البحث عن 15 صفحة، والتنسيق: خط (Bold 16) للعناوين، و(14) للمتن، نوع الخط العربي (S.A)، هوامش 2 سم من جميع الجهات (العلوي، السفلي، الأيمن، الأيسر)، مقاس الورق (A4)، وتوثيق المصادر حيث تُشار للمصادر والمراجع في نهاية كل فقرة (اسم المؤلف، سنة النشر، رقم الصفحة)، وتُرتب قائمة المراجع أبجدياً في نهاية البحث، على أن يتم التواصل واتساب: 00201005448538، البريد الإلكتروني: [email protected]
إن الفن الإفريقي في جوهره هو دعوة للحياة، وهو صرخة وجود ضد التنميط، ولذا فإن هذا المؤتمر لا يسعى فقط لتنظير الفن، بل لإستنهاض همم الباحثين والمبدعين، ليدركوا أن الحفاظ على الموروث هو فعل مقاومة ذكي، يبني جسوراً من التواصل الرقمي ليبقى صوت إفريقيا مسموعاً في أركان المعمورة كافة.


















