الموجز اليوم
الموجز اليوم
نائب رئيس شعبة المصوريين: وثقت فرحة المصريين بثورة 30 يونيو وانتهاكات الجماعة الإرهابية الإنتاج الإعلامي تعيد الحياة لفيلم ” الأرض ” أحد أهم الأفلام فى تاريخ السينما المصرية مصطفى صلاح يكتب: محمود المملوك..بين المعلومة والسلطة والرأي العام النائب مختار همام: ثورة30 يونيو أسست لبناء الجمهورية الجديدة مهرجان ”أفلام السعودية” يفتتح دورته الثانية عشرة بمشاركة لافتة من صنّاع الأفلام مازن الغرباوي ..ينتهي من تصوير “ضربة موت Level Two” حكيم..بحتفل بتصدر ”نص ملعب قلبي ” للترند : سنترنا وهجمنا على التريند الحسن عادل..يتصدر التريند على اليوتيوب بأغنية” إحنا الأبطال ” رئيس الإتحاد العربي للمينى فوتبول أحمد سمير..يعلن التجهيز لإقامة البطولة العربية الأولى للناشئين للأندية د. عاصم القاضى ..يدعو الأطباء للمشاركة في مبادرة للكشف المجانى على الأيتام محمد وزيرى..يطرح ” أنا حبيت بس متحبتش” ضمن مشروعه الموسيقي النائب محمد مصطفى كشر: 30 يونيو جسدت إرادة الشعب ومهدت لسنوات من البناء والتنمية

أسامة أنور عكاشة..غواص فى بحر الشخصية المصرية

الكاتبة الصحفية حمدية عبد الغنى
الكاتبة الصحفية حمدية عبد الغنى

روحه مازالت حاضرة بيننا بأعماله التى تركت بصمة لاتمحى مع مرور الزمن ،وكتاباته التى اثرت فى كل مشاهديه ،حتى أن الجمل التى رددها أبطال شخصياته التى كتبها مازالت محفورة في الأذهان بعمق كاتبها ربما لانه بدأ فى كتابة الروايات ذات العمق والسرد الطويل قبل الإتجاه لكتابة الدراما التليفزيونية ..إنه السؤال والجواب..إنه من جعلنا نبصر شيئا جميلا في أنفسنا بأعماله ولغة الحوار بين شخوصه..إنه الكاتب الراحل أسامة انور عكاشة عميد الدراما فى مصر والعالم العربى دون منافس والذى مر على رحيله من أيام أربعة عشر عاما حيث رحل فى ٢٨ مايو عام ٢٠١٠ ..ولكن أعماله مازالت حاضرة ربما لأنه كان يغوص في الشخصية المصرية، ويعمل على تشريح فئات المجتمع بكل طبقاته واطيافه المختلفة سواء الطبقة الكادحة من أولاد الحارة الشعبية فى المغربلين، والغورية، والجمالية وغيرها ،والتى ظهرت في أعماله بقوة مثل "الشهد والدموع "وليالى الحلمية "و"زيزينيا" وغيرها إلى الطبقة الارستقراطية، ومحاولة الدمج بينهما ،كما كان متمكن من مزج الماضى بالحاضر ،والقدرة على استشراف المستقبل ، ولم تكن أعماله تشعر معها بالملل أو المط والتطويل، وإضاعة الوقت كما يحدث الآن فى أعمال عديدة..ذلك لأن أعماله كانت بمثابة الهواء النقى الذى يتنفسه جمهوره ليطرد ذلك الغبار الذى تنفسه من أعمال اخرى.. ربما لأنه كان دائم البحث في أعماله عن الهوية المصرية تلك الهوية التى كانت قضيته المهموم بها ، وشغله الشاغل وهو ماجعل هناك ارتباط وثيق بينه وبين جمهوره الذى وجد من يتحدث عن آماله وأحلامه ،وطموحاته وسط عاصفة التغيرات التى كادت أن تعصف بهم ،وتفقدهم هويتهم مع تصاعد قوة رأس المال عقب الانفتاح الإقتصادي ،وماتبعه من تغيرات عديدة على الساحة الإقتصادية، والإجتماعية ،وهو مااظهره عكاشة فى صور مختلفة مثل الفوارق بين الطبقات، وسيطرة المال وتأثيره ونفوذه من خلال مسلسل "ضمير أبلة حكمت " والذى استطاع عكاشة أن يعيد به سيدة الشاشة فاتن حمامة للعمل على الشاشة الصغيرة لأول مرة ،أيضا ناقش قضية الفوارق الإجتماعية في الحب كما فى عمل "الحب وأشياء اخرى" وغيرها من الأعمال.

هذا بالإضافة لرصده للتغيرات التي طرأت على الشخصية المصرية وسيطرة التكنولوجيا على حياة البشر، وتأثيرها على الأجيال كما فى مسلسل "أبو العلا البشرى " وامرأة من زمن الحب " ،كما رصد تاريخ مصر منذ عهد الملك فاروق حتى فترة التسعينات، وغيرها من الأعمال.

قدم للشاشة الصغيرة عشرات الأعمال لأنه كان يفضل الدراما التليفزيونية حيث يستطيع تقديم رؤيته من خلال ثلاثين حلقة بخلاف السينما التى قدم فيها خمسة أفلام منها "كتيبة الإعدام "و"الهجامة ""تحت الصفر""الطعم والسنارة "و"دماء على الأسفلت ".

كانت لطفولة عكاشة الأثر الأكبر فى ارتباط أعماله بوجدان جمهوره..حيث عشقه للغة العربية جعلته قادر على السرد السلس واللغة الواضحة المشوقة، كما أن حبه للعزلة اكسبته خصوبة الخيال التى أسفرت عن أعمال لاننساها.. لذلك فنحن مدينون له بالحب والتقدير لأنه ساهم فى تشكيل وجدان وعقل المشاهد الذى احترمه ،واحبه.. فعشق فنه جمهوره.