الموجز اليوم
الموجز اليوم
النائب محمد مصطفى كشر: مشاركة الرئيس السيسي فى قمة بريكس تعزز فرص جذب الاستثمارات ودعم الاقتصاد المصري أكاديمية الفنون تضئ فعاليات دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشر للجامعات اللواء طارق نصير: كلمة الرئيس السيسي فى قمة ” البريكس ” تعكس حجم التحديات التى تواجه الاقتصادات الناشئة «بداية» بمركز التكوين المهني بالأميرية.. تدريب وتنمية مهارات وتمكين اقتصادي بالمجان نايف بن سعيد العليانى..من خلف الكاميرا إلى منصة تصنع النجوم النائب محمود حسين طاهر: كلمة الرئيس السيسي فى قمة ” بريكس ” تعكس رؤية مصر لبناء نظام دولى أكثر توازنا الفنان طارق الكومى..ليس نقيبا للفنانيين التشكليين عاطف عبداللطيف..يدعم مهرجان الغردقة لسينما الشباب ويؤكد أهمية الفن فى تنشيط السياحة الغناء والعزف على العود موضوع مسابقة الدورة 34 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية د. نيفين بسيونى ..الرئيس السيسي يقود تحركا مصريا قويا داخل ” البريكس” ومصر تفرض حضورها فى الاقتصاد العالمي محمد رمضان أبوطالب: لقاء الرئيس السيسي وبوتين فى ” بريكس” يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثمارى اليوم ..نانسي عبد الهادى الرئيس التنفيذي للعمليات فى مجلس السياحة الإفريقي ضيف النيل الدولية

رانيا يحيى..تكرم ”داريا بوشكافا” مديرة البيت الروسى بروما

في خطوة غير مسبوقة تُعدّ علامة فارقة في المشهد الثقافي بالعاصمة الإيطالية روما، أطلقت الاكاديمية المصرية للفنون برئاسة الاستاذة الدكتورة رانيا يحيى مبادرة فريدة من نوعها تهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون بين كبرى المؤسسات الثقافية الوطنية والدولية.

المبادرة تتعاون خلالها الاكاديمية مع الدكتورة داريا بوشكوفا مديرة البيت الروسى بروما وايضا بالتعاون مع المكتب الثقافى بالسفارة المصرية بروما برئاسة الدكتورة مروة فوزى.

تؤكد هذه المبادرة قدرة مديرة الأكاديمية على التزامها الراسخ بدعم الحضور الثقافي المصري في المحافل الدولية وتعزيز جسور التبادل الثقافي بين مصر والدول الكبرى.

تهدف المبادرة لالقاء سلسلة من
المحاضرات الموسوعية التي يقدمها الباحث المصري شريف السباعي، المعروف بعمقه المعرفى وقدرته الفريدة على الربط بين الفنون والتاريخ والسياسة والدبلوماسية الثقافية. ومن خلال هذه المحاضرات، تنفتح الأكاديمية المصرية على تعاون غير مسبوق مع مؤسسات مرموقة مثل البيت الروسي – مركز روسيا للعلوم والثقافة، التابع لشبكة روسوترودنيتشيستفو التابعة لوزارة الخارجية الروسية، والمُقام في قصر سانتاكروتشه التاريخي الذي يعود للقرن السادس عشر.

ويأتي هذا التعاون الثقافي تتويجًا لرؤية فكرية ثاقبة أطلقتها الدكتورة رانيا يحيى ، حيث يتمثل جوهر المبادرة في تقديم مصر كمحفّز لحوار حضاري مشترك يربط ثقافات البحر المتوسط بأوروبا. وهو مشروع طموح يُنبئ بانفتاح ثقافي واسع النطاق ويؤسس لشراكات طويلة الأمد في مجالات الفكر والفن والهوية.
وقد اختار السباعي أن يستهل هذا البرنامج بإحياء الذكرى الـ140 لأول بيضة إمبراطورية صاغها الفنان الروسي الشهير بيتر كارل فابرجيه بطلب من القيصر ألكسندر الثالث عام 1885، وقدمها إلى الإمبراطورة ماريا فيودوروفنا. ومن خلال محاضرته ، أعاد الباحث المصري قراءة هذه التحف الفنية المذهلة في ضوء رمزية مستمدة من الفن المصري القديم، كاشفًا عن أوجه الدهشة التي أثارتها هذه القطع بين ملوك وأباطرة وجامعي التحف، وعن المصير الغامض الذي واجهته بعد سقوط آل رومانوف، بين التشتت والنهب والعودة المفاجئة إلى دائرة الاهتمام المعاصر.

في إطار هذه الرؤية الثقافية المتكاملة، لا يغيب عن الذاكرة الدور الذي لعبته مصر نفسها في تاريخ البيض الإمبراطوري لفابرجيه، إذ امتلك الملك فاروق الأول – آخر ملوك مصر – اثنين من هذه البيضات النفيسة، ضمن مجموعة مقتنياته الملكية التي كانت تُجسد ذروة الترف الملكي والذوق الراقي في اقتناء التحف النادرة. وقد كانت هذه القطع دليلاً آخر على العلاقة الرمزية والوجدانية التي ربطت مصر بالتقاليد الإمبراطورية الأوروبية، وعلى رأسها الروسية.
و أعاد الباحث شريف السباعي إحياء هذا البعد من خلال تسليط الضوء أيضًا على زيارة القيصر المستقبلي نيقولا الثاني إلى مصر عام 1890، أي قبل اعتلائه العرش، حيث زار القاهرة والأقصر وركب النيل، وتأمل المعابد الفرعونية، وتلقى هدايا رمزية مصرية، مما يبرز الأثر الثقافي العميق الذي تركته مصر في مخيلة هذا الشاب الذي سيصبح لاحقًا آخر قياصرة روسيا.
بهذا الربط الدقيق بين الماضي الإمبراطوري لروسيا ومصر، نجح شريف السباعي في تقديم سرد ثقافي معقّد ومتشابك، يجعل من كل بيضة فابرجيه ليس فقط تحفة فنية، بل نقطة التقاء بين الحضارات، وسفيرة لجمال خالد يعبر الجغرافيا والسياسة والزمن. رحلة ثقافية تجمع بين الذهب والمينا والأحجار الكريمة والتاريخ الإمبراطوري، وتمزج بين الفن والترف والتأمل التاريخي، وتُعدّ شاهدًا جديدًا على براعة المحاضر، الذي لا يقدّم فقط مادة علمية رصينة، بل يرسم أيضًا مسارات جديدة للدبلوماسية الثقافية في قلب أوروبا.

هكذا تواصل أكاديمية مصر للفنون في روما، بقيادة الدكتورة رانيا يحيى، لعب دور ريادي في ترسيخ الحضور المصري على الخارطة الثقافية العالمية، من خلال دعم الفكر المستنير وتقديم منصات حوار خلاّقة تحتفي بالتراث وتبني المستقبل.

اكدت رانيا يحيى امتداد العلاقات المصرية الروسية منذ عقود وشكرت الفرصة لتعزيز تلك العلاقات مشيرة انها درست على يد العديد من الاساتذة الروس بكونسيرفتوار القاهرة وزاملت عدد كبير من العازفين بدار الاوبرا، وفى نهاية اللقاء كرمت مديرة الاكاديمية المصرية للفنون بروما الدكتورة داريا مديرة البيت الروسى واهدتها شهادة تقدير ودرع الاكاديمية تكريما وتشجيعا لهذا التعاون الثقافى والدبلوماسى المثمر.