الموجز اليوم
الموجز اليوم
سمسم شهاب والليثى ورحمة محسن..نجوم حفل زفاف عبد الرحمن أبو القاسم وهاجر المنشاوى أحمد بتشان..يطرح أغنيته الجديدة بعنوان ” أمل ضعيف ” حسنى صالح..أمينا عاما للهيئة العليا للثقافة والدراما بالمجلس الأعلى للقبائل العربية والمصرية د. عمرو سليمان..يعتمد الخطة الاستراتيجية للإتحاد الدولي للأكاديميات الرياضية GUSA للموسم 2026- 2027 نسمة عبد العزيز..بين النغم والإيقاع فى صيف الأوبرا 2026 إطلاق الإعلان التشويقى لمسلسل ” فى البتنجان” أول تجربة إخراجية ل محمود حمدان على قنوات نور سعد الصغير..يستضيف المطربة ليالى عمر فى ”سعد مولعها نار ” اليوم شهيرة..تحتفى بمشوارها الفنى فى ندوة وتوقيع كتابها بالمهرجان القومي للمسرح المصري كيف يواجه ” الذكاء التربوى الموازى” تحيزات الذكاء الإصطناعي؟ مصطفى صلاح يكتب: داليا إبراهيم..ناشرة تؤمن بأن بناء الإنسان يبدأ من بناء العقل أحمد سعد..يطلق أغنية ” كده كده” عبر،السوشيال ميديا رامى صبرى ..يلتقى جمهور جدة فى أمسية تجمع أحدث أغانيه وأبرز أعماله التي تصدرت التريند

حمدية عبد الغنى تكتب: الإذاعة المصرية..91 عاما من الصوت الذى بنى أمة

في هذا اليوم الموافق الحادي والثلاثين من مايو، نحتفل بمرور 91 عامًا على إنطلاق الإذاعة المصرية، و41 عامًا على عيد الإعلاميين، لكن هذه الذكرى لم تعد مجرد احتفاء بتاريخ، بل أصبحت فرصة لنتأمل المسار، ونسأل أنفسنا بصدق:أين كنا؟ وأين أصبحنا؟ وما الذي تغير؟

عندما صدح صوت المذيع أحمد سالم في 31 مايو 1934 بجملة "هنا القاهرة"، لم يكن يعلم أن تلك الكلمات ستُسجَّل في ذاكرة وطن، وستكون بداية رحلة إعلامية حملت هم الأمة، وبنت وعيها، وأشعلت روحها.

الإذاعة المصرية لم تكن وسيلة ترفيه فقط، بل كانت صوتًا وطنيًا، تربويًا، ثقافيًا.. انطلقت في زمن الإحتلال ، ووقفت مع الشعب في كل معاركه، من ثورة يوليو إلى العدوان الثلاثي، ومن نكسة 67 إلى نصر أكتوبر،ومنها خرجت إذاعات صنعت التاريخ مثل:صوت العرب،الشرق الأوسط،إذاعة القرآن الكريم،البرنامج الثقافي.

في أزمنة سابقة، كانت البرامج الإذاعية والتلفزيونية تُنتج قيمة، وتُربي ذوقًا، وتبني فكرًاو من أبرزها:برامج الطفل"غنوة وحدوتة" لأبلة فضيلةوهو برنامج صباحي استمر لعقود، علّم الأطفال القيم والرحمة والصدق بطريقة قصصية مؤثرة.

"عصافير الجنة" لسلوى حجازي كان نافذة تربوية راقية خاطبت قلوب الأطفال بعذوبة.

"سينما الأطفال" لعفاف الهلاوي الذى كان يقدم كل يوم جمعة فى العاشرة صباحا، ويعد أول مدرسة بصرية تفتح للأطفال باب الخيال والتفكير.

بالإضافة لبرامج الكبار مثل :

"لغتنا الجميلة"الذى كان يقدمه فاروق شوشة ومن خلاله أعاد للأذن العربية بهاء اللغة.

"على الناصية" تقديم آمال فهمى حيث نقلت نبض الشارع بصوت صادق ومسؤول.

"نجمك المفضل" الذى قدمته ليلى رستم وقدمت فيه حوارات ثقافية راقية مع رموز الأدب والفن،وكان الإعلامي حينها مثقفًا، قدوة، قارئًا، رصين اللغة، ناصع القيم، لم يكن يبحث عن شهرة، بل كان يحمل رسالة.

تليفزيون الدولة لم يكن فقط شاشة، بل منبرًا للثقافة والفكر والخيال..حيث قدّم دراما تحمل قضايا، وسهرات أدبية، وبرامج وثائقية، وكان الطفل يجد نفسه على الشاشة، والمثقف يجد من يحاوره، والمواطن يثق في المذيع.

الآن بعد 91 عامًا، كيف يبدو حال الإذاعة والتليفزيون والإعلام المصري؟

نجدها برامج بلا مضمون، تتكرر وتتسطح،ومذيعون بلا ثقافة كافية، يغلب على بعضهم الأداء الاستعراضي،واختفاء برامج الأطفال ذات القيمة التربوية،وتحوّلت المنصات الإعلامية إلى أدوات استهلاك لا بناء..تراجع ثقة الجمهور في المحتوى المقدم.

والنتيجة غياب التأثير الحقيقي، وضياع جيل يبحث عن محتواه في "يوتيوب" و"تيك توك"، بدلاً من شاشة وطنية ناضجة.

لسنا هنا لنبكي على الأطلال، بل لنستدعي تجربة كانت ناجحة، صنعت وجدان أمة، وبنت أجيالًا بفكر نظيف وذوق سليم.

إذا أردنا إعلامًا جديدًا، فليكن قائمًا على المعنى لا الإثارة..مبنيًا على ثقافة المذيع، لا صوته فقط..منتجًا لبرامج الأطفال ذات هدف، لا مجرد رسوم..مستعيدًا لمكانة الإذاعة كمرجع وطني.

فاتحية إلى أبلة فضيلة، سلوى حجازي، عفاف الهلاوي، آمال فهمي، ليلى رستم، صفية المهندس، طارق حبيب، فاروق شوشة، وكل من جعلوا من الكلمة أداة بناء، ومن الصوت رسالة.

الإعلام ليس مرآة للواقع فقط، بل هو من يصنع الواقع، ويهذب الذوق ويرسم المستقبل.. فلنعُد بالإذاعة إلى مكانها الطبيعي في القلب والعقل معًا.