الموجز اليوم
الموجز اليوم
بيراميدز يعترض رسميًا على تعيين عبد العزيز السيد.. حكمًا لتقنية الفيديو أمام غزل المحلة ليبيا تسعى لإحياء مشروع غاز ضخم ..اعرف التفاصيل برلمانية تقترح مجلس أعلى للذكاء الاصطناعي ومنصة لمراقبة المحتوى الضار بالأطفال ”بركة رمضان ”يواصل اكتساح السوشيال ميديا لليوم الرابع..ومشاهد إنسانية تخطف القلوب لحماية أسرته.. عمار يترك جده ويذهب لرفح في ”صحاب الأرض” أحمد عبد الحميد..يغنى ”خسيس” ويصدم عمرو سعد بإعتراف غير متوقع فى ”إفراج ” حمادة هلال..فى ورطة بعدما فقد الحجر الثانى من لوح الزمرد نهاد أبو القمصان: كارولين عزمى..قدمت الضابط ”نورا” بإتقان شديد فى ”رأس الأفعى ” والهجوم خلفه تنظيمات متطرفة المنصة الرقمية لقناة المحور تتجاوز حاجز المليار مشاهدة وتحقق نموا لافتا بحضور بيتر هالفاك..نجاح السيمنار الدولي للدفاع عن النفس والكيمبو تحركات ليبية داخل الجامعة العربية لمواجهة تداعيات العدوان على غزة وإعادة صياغة النظام الدولى احتفالا بمرور ١٠ سنوات على عرضه سينما زاوية تستضيف فيلم ”نوارة”

حمدية عبد الغنى تكتب: رحلة إلى الرحمة والسكينة..عمرة غيرتنى من الداخل

لم تكن العمرة بالنسبة لى مجرد رحلة عابرة، بل كانت حلما يراود قلبى منذ سنوات طويلة..فقد كنت أتمنى أن أكون يوما بين زوار بيت الله الحرام، أن ألمس بأعينى تلك الكعبة التى طالما رأيتها عبر شاشة التليفزيون، وأن أتنفس هواء المكان الذى تتنزل فيه الطمأنينة، ولكنى لم أتخيل أن تتحقق الأمنية بهذه السرعة، وأن يأتى الفرج بين يوم وليلة، لتصلنى التأشيرة كهدية إلهية تفتح لى باب السكينة.

منذ اللحظة الأولى لوصولى إلى رحاب مكة، شعرت براحة نفسية لم أعرفها من قبل ،وكأن شيئا كان يثقل قلبى قد زال، ومع أول نظرة للكعبة، اختفت كل مخاوفى وتلاشت كل الضغوط، فذلك المشهد الذى اعتدت رؤيته عبر الشاشة بدا مختلفا تماما حين رأيته أمامى… كانت لحظة امتزجت فيها الدهشة بالخشوع والدموع.

كنت أخشى قبل السفر من فكرة المكوث فى غرفة واحدة مع سيدات لا أعرفهن، وتساءلت كثيرا كيف سيكون التعايش؟ وكيف سأرتاح معهن؟ لكن بمجرد لقائى بهن تبدل كل شىء.. وجدت أمامى سيدات طيبات، لا تفارق الإبتسامة وجوههن، فشعرت أنى وسط عائلتى وليس بين غرباء. أدركت حينها أن القلوب هى جواز السفر الحقيقى، وأن الطيبة قادرة على إزالة أى حواجز.

وخلال المناسك رأيت جنسيات كثيرة من مختلف دول العالم لغات متعددة، ملامح مختلفة، ثقافات متباينة لكن يجمعهم جميعا هدف واحد هو العبادة والتقرب إلى الله.

وسط هذا التنوع الواسع، شعرت بالفخر كلما نظرت إلى أبناء بلدى.. فقد أدركت أكثر من أى وقت مضى أن المصريين من أرقى شعوب الأرض، يحملون فى قلوبهم رحمة فطرية، ويسارعون لمساعدة الآخرين دون انتظار مقابل، كانوا دائماً سندا لمن يحتاج، وابتسامتهم عنوان محبة وسخاء.

ولم تكن مشاعر الفخر نابعة من داخلى فحسب، بل وجدتها أيضا فى عيون أهل المدينة ومكة.. فكنت دائماً أردد "مصر أم الدنيا"، وفوجئت أن أهل الحرمين يعرفون هذه العبارة جيدا ويكررونها بمحبة كلما علموا أنى مصرية، كانوا يبتسمون ويقولون بثقة وود: "مصر أم الدنيا".

فى تلك اللحظة شعرت أن مكانة مصر ليست مجرد كلمات نتغنى بها، بل حقيقة يصدقها ويحترمها الجميع، وأن حب المصريين يسبقهم أينما ذهبوا.

لقد علمتنى هذه العمرة أن الأقدار أحيانا تسبق أحلامنا، وأن الله قد يفتح لنا أبواب لم نتخيل أنها ستفتح بهذه السهولة، وعرفت أن جمال الرحلة لا يكمن فقط فيما نراه، بل أيضا فى من نلتقيهم، وفى الأثر الذى يتركونه فى أرواحنا.

كانت عمرة غيرت شيئا فى داخلى، عمرة أعادت لروحى الطمأنينة، وذكرتنى بأن الخير ما زال يسكن القلوب، وأن المصرى أيا كانت ظروفه يظل دوما من أكثر الشعوب رحمة، وكرم، وقدرة على احتضان الآخرين.
وكلما تذكرت تفاصيلها وأيامها المباركة، أدركت أنها ليست مجرد رحلة… بل بداية جديدة لنظرة أعمق للحياة ، ورحلة أتمنى تكرارها، مرات ومرات، ما دام فى القلب شوق إلى بيت الله الحرام.