الموجز اليوم
الموجز اليوم
خبير أثاث يقدم نصائح للمستهلكين لاختيار المنتجات المناسبة وضمان أفضل قيمة للشراء ” مجموعة MBC ” تحتفى بمرور 35 عاما على مساهمتها فى تشكيل ملامح المشهد الإعلامي والترفيهى العربى ” علاءالدين ” تشارك في ملتقى” أولادنا” لذوى القدرات الخاصة بالأوبرا هنادي مهنا..بخاف يفوتني شيء أفضل هشام ماجد ..عن ”خيال مريض”: كنت عايز أعمل مسرحية تعيش سنين على المسرح* مهرجان ”شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي ”يطلق البوستر الدعائي للدورة الحادية عشرة الكاتب الصحفي الدكتور السيد فلاح..رئيسا لمجلس إدارة مركز شباب ”أم عزام” بالتزكية للدورة 2026/2027 الأوبرا تحتفل بالعيد القومى لمحافظة البحيرة فى إفتتاح موسم تنمية المواهب بدمنهور جالا نجوم الغناء الغربى لمواهب الأوبرا فى معهد الموسيقى أيمن الدهشان..فى ” هواها مصرى” على راديو 9090: بناء الإنسان أساس بناء الدولة والمنصب مسؤولية وليس وسيلة للإستعلاء رضا فرحات: كلمة الرئيس ترسم طريق الدولة القادرة على مواجهة تحديات المستقبل محمود غالى ..يطرح ”I Love you ” وهالة فؤاد بطلة الكليب بالذكاء الاصطناعي

حرب الرسوم تعيد تشكيل التجارة العالمية: الصين تناور أمام تعريفات ترامب وتحقق فائضًا تاريخيًا

صورة توضيحية أرشيفية
صورة توضيحية أرشيفية

أعادت قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع التعريفات الجمركية على الواردات الصينية إشعال التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، في خطوة بدت وكأنها فصل جديد من مواجهة اقتصادية طويلة الأمد. هذه السياسات لم تقتصر آثارها على العلاقات الثنائية فحسب، بل امتدت لتعيد رسم خريطة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.

استجابة صينية سريعة ومناورة محسوبة

في مواجهة هذا التصعيد، لم تتجه الصين إلى الانكماش أو التراجع، بل تعاملت مع الضغوط الأمريكية باستراتيجية متعددة المسارات. فمنذ فوز ترامب بالانتخابات وعودته إلى خطاب التعريفات العقابية، سارع المصنعون الصينيون إلى تسريع وتيرة التصدير تحسبًا لقيود قادمة، وهو ما مهد لاحقًا لقدرة بكين على امتصاص الصدمة.

فائض تجاري غير مسبوق

ومع دخول التعريفات الجديدة حيز التنفيذ، أظهرت البيانات أن الصين سجلت فائضًا تجاريًا قياسيًا بلغ نحو تريليون دولار خلال أول 11 شهرًا من العام، في سابقة لم تحققها أي دولة أخرى. هذا الإنجاز عزز موقف الصين التفاوضي، ومنح القيادة الصينية ثقة إضافية في إدارة المواجهة الاقتصادية مع واشنطن، رغم أن التهدئة الأخيرة بين الطرفين لا تزال هشة وبعيدة عن اتفاق نهائي.

تنويع الأسواق بدل الاعتماد على واشنطن

اعتمدت بكين على استراتيجية تنويع الصادرات وتقليص الاعتماد على السوق الأمريكية، عبر التوسع في أوروبا وجنوب شرق آسيا وأفريقيا. وخلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025، ارتفعت صادرات الصين بنسبة 5.7% على أساس سنوي، مع قفزات ملحوظة في الصادرات إلى أفريقيا وجنوب شرق آسيا، مقابل تراجع حاد في الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة.

القوة الصناعية والوفرة الإنتاجية

يعكس هذا الأداء التفوق الصناعي الصيني الذي رسخته استثمارات ضخمة في قطاع التصنيع على مدى سنوات، خاصة في إطار استراتيجية “صنع في الصين 2025”. غير أن هذه القوة أفرزت وفرة إنتاجية في بعض القطاعات، ما دفع الشركات إلى البحث عن أسواق خارجية جديدة لتصريف منتجاتها، في ظل منافسة سعرية محتدمة داخل السوق المحلي.

تحديات داخلية خلف الأرقام اللامعة

ورغم الأرقام القياسية، لا يخفي هذا النجاح التصديري مشكلات اقتصادية داخلية، أبرزها ضعف الطلب المحلي وتراجع ثقة المستهلكين. كما يعاني قطاع العقارات من تباطؤ مستمر، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وهو ما انعكس في نمو محدود للواردات، لم يتجاوز 0.2% خلال الفترة نفسها.

قلق دولي وإجراءات مضادة محتملة

أثار تدفق السلع الصينية منخفضة التكلفة مخاوف عدد من الشركاء التجاريين، حيث أعرب الاتحاد الأوروبي والهند والبرازيل عن قلقهم من إغراق الأسواق. وفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل تعريفات مضادة على بعض المنتجات، محذرًا من خطوات إضافية إذا استمرت الفجوات التجارية.

بين الصمود الخارجي والاختبار الداخلي

في المحصلة، نجحت الصين في تحويل التعريفات الأمريكية إلى حافز لإعادة التوجيه والتوسع، محققة فائضًا تاريخيًا. إلا أن الحفاظ على هذا الزخم سيظل مرهونًا بقدرتها على معالجة التحديات الداخلية، وتحقيق توازن دقيق بين الاعتماد على الصادرات وتعزيز الطلب المحلي في السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة