الكتاب الروس: الذكاء الاصطناعي يهدد الإبداع.
في إطار فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم البيت الروسي بالقاهرة بالتعاون مع جمعية الصداقة المصرية الروسية، أمسية أدبية مهمة بحضور الروائية والكاتبة آنّا ماتفييفا، والكاتب الصحفي والشاعر مكسيم زامشيف رئيس تحرير الجريدة الأدبية، أدار الندوة شريف جاد، الأمين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية، وقامت بأعمال الترجمة ديانا إيفانوفا.
قدم جاد آنّا ماتفييفا صاحبة الرصيد الهائل من المقالات حول قضايا أدبية نوعية، مشيرًا إلى فوزها بجائزة الكتاب الكبير مرتين، كما فازت روايتها "كل مائة عام بجائزة الاقتباس السينمائي"، كما قدم الكاتب مكسيم زامشييف، الذي تسببت مقالاته في حظر دخوله إلى 29 دولة أوروبية في ظل العقوبات ضد روسيا.
استهل اللقاء د. فاديم زايتشيكوف مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر مُرحبًا بضيفيّ اللقاء من وفد الأدباء الروس، والحضور الكبير من الجمهور المصري المهتم بالثقافة الروسية، بالإضافة إلى عدد من أعضاء الجالية الروسية بمصر، مؤكدًا أن هذه اللقاءات تعزز الحوار الثقافي بين روسيا ومصر؛ إذ يُعتَبر الأدب الحديث بمثابة الحوار الفاعل في شؤون عصرنا، كذلك فإنه من خلال هذه الفعاليات؛ ينشأ التفاهم المتبادل، ويزداد الاهتمام باللغة والثقافة والمبادىء التي تعزز من قيم الصداقة بين بلدينا.
وفي كلمته رحب د. إبراهيم كامل رئيس جمعية الصداقة المصرية الروسية بوفد الكتاب الروس الذي يتيح الفرصة بمشاركته للمزيد من المعرفة بالأدب الروسي المعاصر، والتعرف على الجيل الجديد من الأدباء الشبان.
وتحدث مكسيم زامشيف عن ملامح الإبداع في الأدب الروسي المعاصر، الذي لا ينضب؛ حيث يوجد الآن مجموعة كبيرة من الأدباء المعاصرين المبدعين.
وتحدثت الكاتبة آنّا ماتفييفا عن خطورة استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية الإبداع سواء كان في التأليف أو الترجمة، وفاجأت الحضور بتقديم كتاب تم إنجازه بواسطة الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنه كتاب سيئ وتقدمه كنموذج للاستخدام غير المنضبط للذكاء الاصطناعي.
وأشارت إلى أن بعض الأدباء يستخدمون هذا الأسلوب، واصفة إياه بالكارثة، بينما رفضت الإفصاح عن الأسماء، وقالت ماتفييفا: الآن يوجد برامج تساعد في معرفة من يسيء استخدام الذكاء الاصطناعي.
وفي حوار شيق وبالغ الأهمية دارت المناقشات بين المنصة والجمهور حول أبرز قضايا الثقافة والترجمة.
وفي إطار ظاهرة انتشار الكتاب الإلكتروني
على حساب الكتاب الورقي، بسبب ارتفاع تكلفة النشر الورقي؛ مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الكتب المطبوعة بشكل مبالغ، أجمع الحضور على أنه بالرغم من ذلك؛ إلا أن الكتاب الورقي سيظل يمثل أهمية قصوى لدى أغلب القراء؛ لما له من ذكريات.
من جانبه أشار د. محمد نصر الجبالي أستاذ الأدب الروسي إلى إشكالية حقوق الملكية الفكرية للمترجمين، وكونها قد تمثل عائقًا أمام ترجمة النصوص الأصلية؛ الذي ينعكس بدوره على كم الترجمات الموجودة.
وأكد الجبالي إلى أنه سيكون من الأهمية أن تسعى روسيا لتبني مشروعًا لدعم الترجمة من الروسية إلى اللغات الأجنبية.
وفي حوار مفتوح شارك شادي حسين الشافعي رئيس المؤسسة الروسية للثقافة والعلوم وأبدى استعداد المؤسسة في مواصلة دعم الترجمة من الروسية.
كما شارك في الحوار كل من الشاعر ياسر قطامش، والكاتب الصحفي أحمد محمود مدير التخطيط بدار الهلال، ود. أحمد طاهر مدير مركز الحوار، ولاريسا رازوفا نائب رئيس الجالية الروسية في مصر، والناقدة الأدبية منال رضوان، والكاتب عبد الناصر البنا.
وفي الختام قدم مكسيم زامشيف وآنا ماتفييفا أعمالهم الأخيرة، متمنيين ترجمتها للغة العربية؛ لرغبتهما الكبيرة في التواصل مع الجمهور العربي.














