الخبير الاقتصادي محمد رضا ..الترشيد هو الخيار الاستباقي الأنسب لمواجهة مخاطر وتداعيات الحرب
قال الخبير الاقتصادي محمد رضا، إن أسعار المواد البترولية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا على مستوى العالم، خاصة في أوروبا واليابان والصين، مؤكدًا أن هذه الزيادات ستؤدي حتمًا إلى ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، في ظل الضغوط المتزايدة على الاقتصاد الدولي.
وأضاف خلال اتصال عبر ZOOM مع الإعلامي أسامة كمال، في برنامج مساء dmc، المذاع عبر قناة dmc، مساء الأربعاء، أن أغلب دول العالم اتجهت إلى سياسات الترشيد كخيار استباقي لمواجهة أية مخاطر محتملة ناتجة عن تداعيات حرب إيران، مشيرًا إلى أن آثار هذه الحرب ستكون ملموسة حتى وإن لم تطل مدتها.
وذكر أن العالم لن يتحمل استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة، لافتًا إلى أن هذه الضغوط تمثل عبئًا كبيرًا حتى على الاقتصاد الأمريكي، الذي لن يستطيع تحملها لفترة ممتدة.
وأكد محمد رضا أن الترشيد يعد الخيار الأنسب للدول في التعامل مع التطورات الراهنة، خاصة في ظل غياب حلول نهائية للأزمة، موضحًا أن الحديث عن هدنة لا يمكن اعتباره حلًا جذريًا، بل يدفع الدول إلى تبني سياسات التحوط والاستعداد.
وأشار إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر فقط على ارتفاع أسعار النفط، بل تمتد إلى تداعيات أوسع تؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية، مستشهدًا باستمرار الآثار التضخمية لأزمة كورونا لمدة تراوحت بين 3 إلى 4 أعوام، بالإضافة إلى تأثير حرب أوكرانيا على سلاسل الإمداد العالمية ورفع مستويات التضخم.
كما شدد على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، واصفًا إياه بأنه "عنق الاقتصاد العالمي"، لما يمثله من نقطة حيوية في حركة تجارة النفط.
وأكد أن التعافي من تداعيات أي صراع، حتى وإن استمر 40 يومًا فقط، سيتطلب وقتًا، داعيًا المواطنين إلى الحفاظ على قوتهم الشرائية في ظل هذه التحديات الاقتصادية المتصاعدة.

