الموجز اليوم
الموجز اليوم
خطوات ” كيف تصبح غنيا؟” فى ندوة بمكتبة مصر العامة تووليت..يشعل ” يلا ساحل” أمام حضور جماهيرى ضخم ويتصدر تريند ”X ”بنجاح لالبومه ” صديق البرنامج ” ” أحياء أم أموات ” لأحمد الفيشاوى ..فيلم إفتتاح الدورة الرابعة لمهرجان الغردقة لسينما الشباب نشوى مصطفى..ل” أسرار النجوم” : زوجى كان عينى التى أرى بها وأصبحت جدة الآن كارولين عزمي ..تكشف كواليس مشاركتها في فيلم ”محمود التاني” حسام حسن وأسرته فى ضيافة أشرف عبد الباقى بمسرحية ” الساحل الشرير ” ” رياحيات” تنطلق من أبو ظبي: تجربة إنسانية جديدة للطرب العربي فى المجمع الثقافى ”قصر الحصن ” رئيس البرلمان العربي يدين بشدة الاستهداف الإيراني السافر لناقلتين إماراتيتين فى مضيق هرمز ويحذر: تكرار هذه الاعتداءات يهدد أمن واستقرار المنطقة وأمن... ياسين التهامى..ويانوبا وكورال ذوى القدرات الخاصة على ” المحكى” كارولين عزمي : وافقت على فيلم ” محمود التاني ” دون قراءة السيناريو يسرا..تنتظر عرض فيلمها ” الست لما” وتؤكد أنها شخصية جديدة عليها محمد الشرنوبي..يفاجئ جمهوره ب ” بعد الليل”

حمدية عبد الغنى تكتب: تيك توك والفن الهابط..وجهان لحرب ناعمة تهدد المجتمع

شهدت الفترة الأخيرة حملات أمنية متصاعدة أسفرت عن القبض على عدد من "التيك توكرز"، بعد تورطهم في نشر محتوى خادش للحياء، أو محرض على العنف والإنحلال، أو متورط في أنشطة مالية مشبوهة تحت غطاء "الهدايا الرقمية" والبث المباشر.
هذه ليست مجرد حالات فردية، بل ظاهرة خطيرة تتسع يوما بعد يوم، وتشكل تهديدا مباشرا للقيم المجتمعية والأسرة والوعي العام.

في خلفية هذه الظاهرة، تبرز حقيقتان مرعبتان:

الأولى، أن منصة تيك توك أصبحت سوقا مفتوحا لمن يبيعون أنفسهم مقابل الشهرة والمال، ولو على حساب الأخلاق والدين والإنتماء.

والثانية، أن الفن والإعلام، في بعض صورهما اليوم، لم يعودا وسيلتين للوعي، بل أدوات ناعمة لهدم القيم وتسطيح العقول.

منصة "تيك توك" لم تعد مجرد تطبيق ترفيهي، بل تحولت إلى بيئة مثالية لصناعة نجوم من لا شيء، ممن يقدمون محتوى تافها ، أو يتعمدون الخروج عن قيم المجتمع، بالصراخ أو الألفاظ البذيئة أو المشاهد المثيرة.
تمنح المنصة الشهرة والمال لمن يصرخ، لا لمن يبدع، لمن يثير الجدل، لا لمن يصنع وعيا ، تتحول أرقام المشاهدات إلى ملايين الجنيهات، تنقل من جيوب المشاهدين إلى صناع العبث، وسط شبهات غسيل أموال وترويج لسلوكيات تهدم المجتمع.

التيك توكرز الجدد أصبحوا قدوة زائفة لجيل بأكمله الرسالة المبطنة التي يتلقاها الشباب واضحة: "إن أردت أن تصبح مشهورا وغنيا، فلا حاجة للتعليم أو الجهد.. فقط أخرج عن القيم، وأصنع جدلا ، وستكافأ."

وهكذا، يهمش النموذج الإيجابي للمجتهد، ويتقدم صاحب المحتوى المبتذل إلى صدارة المشهد، فيعاد تشكيل الوعي الجمعي وفقا لمنظومة مفخخة بالقيم المشوهة.

لكن الخطر لا يقف عند حدود السوشيال ميديا إنما يمتد إلى الفن، تلك القوة الناعمة الأخطر في التاريخ.. ما يحدث اليوم من إنتاجات درامية، وأغانى سوقية، وأفلام تروج للبلطجة والخيانة، هو جزء من مشروع ناعم لتفكيك المجتمع من الداخل.

تقدم الخيانة الزوجية على أنها "حرية شخصية"، وتصور البلطجة على أنها "شهامة"، ويهاجم كل من يتمسك بالقيم على أنه "معقد ورجعي"، بينما يمجد كل من يروج للإنحلال على أنه "جرىء ومختلف".

أين ذهبت الأعمال التي تتحدث عن العلم، والعمل، والبطولة، والتضحية، والإنتماء الحقيقي للوطن؟ لماذا تراجع الفن الذي يبني وعيا وينير طريقا، أمام فن يسعى لإبهار العين وتخدير العقل؟
ما يقدم اليوم في كثير من الإنتاجات الفنية هو جزء من منظومة تفريغ الفن من مضمونه، لصالح التريند، والإثارة، والربح السريع، حتى ولو على أنقاض الهوية المجتمعية.

رسالة إلى صناع القرار: حان وقت المواجهة ما يحدث لم يعد مجرد "تطور طبيعي" في وسائل التعبير، بل أصبح مخططا ينفذ بهدوء، ويدمر بثقة لهذا، لا بد من مواجهة حقيقية، تبدأ بعدة نقاط:

1. إغلاق أو تقنين منصات مثل تيك توك، التي تشكل تهديدا مباشرا للوعي الجمعي.

2. سن قوانين صارمة تجرم المحتوى البذئ والمبتذل، وتحاسب من يروج له.

3. إعادة دعم وتمويل الفن الهادف، وفتح المجال أمام المواهب النظيفة.

4. إطلاق حملات مجتمعية لرفع الوعي بخطورة هذه الأدوات الناعمة المدمرة.

5. إبراز النماذج القدوة والملهمة فى شتى المجالات، والتى بعلمها وعملها حققت قدر من الثراء بشكل شريف بعيداعن نماذج التيك توكرز والثراءالسريع .

إن السكوت على هذه الظواهر لا يعتبر حيادا، بل تواطؤا صامتا مع منظومة الهدم.
نحن لا نحارب الفن، بل نحارب من يشوه الفن ،ولا نرفض التكنولوجيا، بل نرفض أن تستخدم في هدم القيم.
المعركة اليوم ليست سياسية ولا إقتصادية فقط.. بل هي معركة وعي وأخلاق وهوية.
فهل ننتبه قبل فوات الأوان؟