الموجز اليوم
الموجز اليوم
الصحفى موسى صبرى ضيف برنامج ” صباح البلد ” غدا على قناة صدى البلد رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي من ”كان”..المزاج العام تغير وصرنا نجهل هوية الجمهور احتفالية روسية بالسد العالي في ذكري ”تحويل مجري النيل” حلقات خاصة عن مشوار الزعيم وحياته العائليه والفنية في برنامج ”YES, I AM FAMOUS” فيلم «فاطمة» من إنتاج «مصر الخير» يواصل حضوره الدولي في أوكرانيا البوستر الرسمي للدورة 26 من مهرجان ”الفيلم العربي ”بروتردام فيلم ”7DOGS ”ينطلق رسميًا في رحلة عالمية تبدأ يوم ٢٧ مايو مركز السينما العربية يضع القيادات النسائية العربية في الصدارة في ندوة ”نساء في القيادة” بمهرجان كان ”الموجز اليوم ” تحتفل بزفاف.. بسملة علاء ومحمد عبد الفتاح أسباب صعود ”السينما العربية إلى العالمية” في ندوة قدمتها استوديوهات MBC بالتعاون مع مركز السينما العربية ” أكاديمية الفنون..منارة الإبداع ” تحتضن سواعد مصر فى إحتفالية ”عيد العمال” بحضور محافظ الجيزة ”شهرزاد وبوليرو ” يواصل إبهار جمهور الأوبرا على المسرح الكبير

حمدية عبد الغنى تكتب: تيك توك والفن الهابط..وجهان لحرب ناعمة تهدد المجتمع

شهدت الفترة الأخيرة حملات أمنية متصاعدة أسفرت عن القبض على عدد من "التيك توكرز"، بعد تورطهم في نشر محتوى خادش للحياء، أو محرض على العنف والإنحلال، أو متورط في أنشطة مالية مشبوهة تحت غطاء "الهدايا الرقمية" والبث المباشر.
هذه ليست مجرد حالات فردية، بل ظاهرة خطيرة تتسع يوما بعد يوم، وتشكل تهديدا مباشرا للقيم المجتمعية والأسرة والوعي العام.

في خلفية هذه الظاهرة، تبرز حقيقتان مرعبتان:

الأولى، أن منصة تيك توك أصبحت سوقا مفتوحا لمن يبيعون أنفسهم مقابل الشهرة والمال، ولو على حساب الأخلاق والدين والإنتماء.

والثانية، أن الفن والإعلام، في بعض صورهما اليوم، لم يعودا وسيلتين للوعي، بل أدوات ناعمة لهدم القيم وتسطيح العقول.

منصة "تيك توك" لم تعد مجرد تطبيق ترفيهي، بل تحولت إلى بيئة مثالية لصناعة نجوم من لا شيء، ممن يقدمون محتوى تافها ، أو يتعمدون الخروج عن قيم المجتمع، بالصراخ أو الألفاظ البذيئة أو المشاهد المثيرة.
تمنح المنصة الشهرة والمال لمن يصرخ، لا لمن يبدع، لمن يثير الجدل، لا لمن يصنع وعيا ، تتحول أرقام المشاهدات إلى ملايين الجنيهات، تنقل من جيوب المشاهدين إلى صناع العبث، وسط شبهات غسيل أموال وترويج لسلوكيات تهدم المجتمع.

التيك توكرز الجدد أصبحوا قدوة زائفة لجيل بأكمله الرسالة المبطنة التي يتلقاها الشباب واضحة: "إن أردت أن تصبح مشهورا وغنيا، فلا حاجة للتعليم أو الجهد.. فقط أخرج عن القيم، وأصنع جدلا ، وستكافأ."

وهكذا، يهمش النموذج الإيجابي للمجتهد، ويتقدم صاحب المحتوى المبتذل إلى صدارة المشهد، فيعاد تشكيل الوعي الجمعي وفقا لمنظومة مفخخة بالقيم المشوهة.

لكن الخطر لا يقف عند حدود السوشيال ميديا إنما يمتد إلى الفن، تلك القوة الناعمة الأخطر في التاريخ.. ما يحدث اليوم من إنتاجات درامية، وأغانى سوقية، وأفلام تروج للبلطجة والخيانة، هو جزء من مشروع ناعم لتفكيك المجتمع من الداخل.

تقدم الخيانة الزوجية على أنها "حرية شخصية"، وتصور البلطجة على أنها "شهامة"، ويهاجم كل من يتمسك بالقيم على أنه "معقد ورجعي"، بينما يمجد كل من يروج للإنحلال على أنه "جرىء ومختلف".

أين ذهبت الأعمال التي تتحدث عن العلم، والعمل، والبطولة، والتضحية، والإنتماء الحقيقي للوطن؟ لماذا تراجع الفن الذي يبني وعيا وينير طريقا، أمام فن يسعى لإبهار العين وتخدير العقل؟
ما يقدم اليوم في كثير من الإنتاجات الفنية هو جزء من منظومة تفريغ الفن من مضمونه، لصالح التريند، والإثارة، والربح السريع، حتى ولو على أنقاض الهوية المجتمعية.

رسالة إلى صناع القرار: حان وقت المواجهة ما يحدث لم يعد مجرد "تطور طبيعي" في وسائل التعبير، بل أصبح مخططا ينفذ بهدوء، ويدمر بثقة لهذا، لا بد من مواجهة حقيقية، تبدأ بعدة نقاط:

1. إغلاق أو تقنين منصات مثل تيك توك، التي تشكل تهديدا مباشرا للوعي الجمعي.

2. سن قوانين صارمة تجرم المحتوى البذئ والمبتذل، وتحاسب من يروج له.

3. إعادة دعم وتمويل الفن الهادف، وفتح المجال أمام المواهب النظيفة.

4. إطلاق حملات مجتمعية لرفع الوعي بخطورة هذه الأدوات الناعمة المدمرة.

5. إبراز النماذج القدوة والملهمة فى شتى المجالات، والتى بعلمها وعملها حققت قدر من الثراء بشكل شريف بعيداعن نماذج التيك توكرز والثراءالسريع .

إن السكوت على هذه الظواهر لا يعتبر حيادا، بل تواطؤا صامتا مع منظومة الهدم.
نحن لا نحارب الفن، بل نحارب من يشوه الفن ،ولا نرفض التكنولوجيا، بل نرفض أن تستخدم في هدم القيم.
المعركة اليوم ليست سياسية ولا إقتصادية فقط.. بل هي معركة وعي وأخلاق وهوية.
فهل ننتبه قبل فوات الأوان؟