الموجز اليوم
الموجز اليوم
نيجار وسمير ..فى ” هى والمشاكس” أسئلة لأول مرة وإجابات بلا كلمة”لا” نائب رئيس حزب المؤتمر: ” الفجيرة العلمين للنفط والغاز” نقلة نوعية تعزز الشراكة المصرية الإماراتية وترسخ مكانة مصر على خريطة الطاقة النائب محمد مصطفى كشر : تأسيس شركة ” الفجيرة العلمين” يعكس تحول الشراكة المصرية الإماراتية إلى استثمارات حقيقية فى قطاع الطاقة أمل منسى تكتب: التنمر ..حين تتحول الكلمة إلى جرح لا يرى محمود البزاوي..يخضع لمساومة دنيا عظيم فى فيلم” الست لما” حكيم ..يستعيد نجاحاته على المسرح الرومانى بحفل كامل العدد نسمة عبد العزيز ومدحت صالح.. مع عمرو سليم فى ختام فعاليات القلعة 34 كورال اكابيلا للأطفال يشارك في أداء كارمينا بورانا بمهرجان القلعة34 زجزاج غانم..يطرح ” نظرة” خامس أغنيات ألبوم ” لوحدى” درة تعود ب ” على كلاى” على MBC 1 وشاهد 23 أغسطس غدا..عايض وأميمة طالب..يلتقيان جمهورهما على مسرح طلال مداح ضمن حفلات صيف عسير 2026 المورد الثقافي يعلن عن فتح باب التقدم لبرنامج المنح الإنتاجية 2027

عبد الحي عطوان يكتب: المشهد الانتخابي المرتبك… هل نحن أمام انتخابات بلا انتخاب؟

الكاتب الصحفي عبدالحى عطوان
الكاتب الصحفي عبدالحى عطوان

لأول مرة في تاريخ البرلمان المصري، نشهد حالة بهذا القدر من الغموض والارتباك السياسي. فالقرار السياسي بات حبيس الغرف المغلقة، والتعتيم وصل إلى حدٍ يكاد يُحجب حتى عن القوى التي يُفترض أنها جزء من المشهد الانتخابي. المواطن، والحزب، والمرشح المحتمل، جميعهم يقفون في ميدان مشوش أشبه بمسرح تُحرّكه أيادٍ غير مرئية، في مشهد غير معلوم الملامح حتى داخل بعض دوائر صنع القرار نفسها.

ومع بدء ساعات فتح باب الترشح، ظنّ البعض أن الضباب سينقشع، غير أن العكس حدث تمامًا؛ إذ وصلت الفوضى إلى ذروتها. فلا أحد يعرف إن كان النظام الانتخابي القادم سيُبنى على دوائر مفتوحة تتيح التنافس الحر، أم مغلقة تُقصي الإرادة الشعبية. أما التحالفات الحزبية، فقد بدت هي الأخرى بلا ملامح واضحة، أقرب إلى صفقات لتقاسم الغنائم والمقاعد، حتى ولو تجاوزت حدود كل دائرة انتخابية.

الأدهى من ذلك ما شهدناه مؤخرًا من استبعاد أسماء سياسية بارزة بعد أن قدّمت أوراق ترشحها بصورة قانونية، في سابقة خطيرة تهدد ما تبقى من شرعية العملية الانتخابية، وتفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول آليات الرصد والاختيار والتدقيق في بدايات العملية، قبل أن تصل إلى هذه المراحل النهائية التي تشهد قرارات إقصاء مفاجئة وغير مبررة.

ومع تصاعد الارتباك وعدم وضوح آلية الاختيار أمام الناخب، تُطرح اليوم الأسئلة الكبرى:
هل نحن أمام انتخابات حقيقية؟ أم مجرد مسرحية سياسية تبدأ بالتصوير أمام اللجان وتنتهي بتعيينات مغلفة؟
هل الناخب ما زال فاعلًا في المعادلة السياسية، أم تحوّل إلى مجرد ديكور ديمقراطي بلا دور حقيقي؟

لا أحد يمكنه إنكار أن الفجوة بين الشارع وصانع القرار قد اتسعت إلى حد الانفصال الكامل. حتى الأحزاب التي كان يُفترض أن تمثل صوت المواطن، تحوّلت إلى ساحات للمزايدات، حيث أصبح المقعد النيابي من نصيب من يدفع أكثر، بغض النظر عن الكفاءة أو الشعبية، لتتحول السياسة إلى مزاد مفتوح على حساب الدولة والمجتمع.

من هنا، لا يصبح السؤال عن شكل الانتخابات فقط، بل عن جوهر وجود البرلمان ذاته:
هل سيولد مجلس يمثل الناس فعلًا؟
هل يمكن أن ننتظر حياة سياسية حقيقية من مشهد أُفرغ من مضمونه؟
أم أن الأمر بات يحتاج إلى تدخل رئاسي جذري يعيد بناء قواعد اللعبة على أساس احترام صوت الناخب، ويفرض الحد الأدنى من النزاهة والثقة المفقودة؟

وفي الختام، إن استمرار هذا النهج في إدارة المشهد الانتخابي لن يقود إلى أزمة مؤقتة، بل إلى انهيار متدرّج لفكرة السياسة نفسها في وعي الناس. فحين يتحوّل الصندوق إلى مجرد إجراء شكلي، وتنكمش المشاركة إلى حدود الخوف أو اللامبالاة، تتلاشى العلاقة بين الدولة ومواطنيها، ويصبح كل شيء معلقًا بقرارات فوقية لا تعبّر عن أحد.

وحينها، لن يكون السؤال عن نتائج الانتخابات… بل عن جدواها أصلًا — وعن وطنٍ يُختار له ممثلوه من قِبَل آخرين.