الموجز اليوم
الموجز اليوم

رئيس رابطة تجار السيارات: السوق المصري يغرق فى ” الأوفر برايس”

كشف أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، عن استمرار موجة ارتفاع الأسعار في سوق السيارات، مؤكدًا أن الزيادات تنفذ بالفعل على أرض الواقع سواء من خلال الأسعار الرسمية أو ظاهرة «الأوفر برايس».

أشار أبو المجد إلى أن النقص الحاد في المعروض سواء على المستوى المحلي أو العالمي دفع ظاهرة الأوفر برايس للعودة بقوة، خصوصًا على الطرازات التي تشهد إقبالاً كبيرًا من المشترين، ما أضاف أعباء مالية كبيرة على المواطنين الراغبين في الشراء وأثر بشكل مباشر على حركة السوق.

وأوضح، أن جميع فئات السيارات تأثرت بالزيادات، مع تفاوت نسب الأوفر برايس حسب الفئة، مشيرًا إلى أن السيارات الاقتصادية هي الأكثر تضررًا، بينما تتحمل السيارات الفارهة زيادات قد تصل إلى 300–400 ألف جنيه دون أن يتأثر الطلب عليها بشكل ملحوظ.

وأوضح أبو المجد، أن التجار الذين باعوا سياراتهم خلال الأسبوعين الماضيين يواجهون صعوبة في تعويض مخزونهم بسبب زيادة الأسعار وارتفاع التكاليف، مضيفًا أن الفرصة لرفع الأسعار متاحة للجميع وسط استمرار الأزمة.

وتوقع رئيس الرابطة أن تستمر تداعيات الأزمة حتى بعد انتهائها، مؤكدًا أن السوق قد يحتاج نحو ثلاثة أشهر لاستعادة التوازن واستقرار الأسعار.

عن أسباب ظاهرة الأوفر برايس

أولا: تخفيض حجم الإنتاج عالميا نظرا لارتفاع أسعار الطاقة ونقص سلاسل الامدادات وتعليق العمل بعدد من مصانع السيارات العالمية، وبالتالي نقص المعروض أو ما يتم استيراده وما يقابله من من زيادة في الطلب .

ثانيا: ارتفاع مصاريف شحن السيارات حتى وصولها للأراضي المصرية، حيث أدى ذلك إلى تفاقم أزمة سوق السيارات الحالية .
ثالثا: وجود حالة من الإرتباك داخل سوق السيارات قد تستمر خلال الفترة القادمة، وإنخفاض حجم الإنتاج للمصانع المحلية ايضا وبالتالي إنخفاض الحصة المخصصة لكل وكيل .
رابعا: عدم وجود رقابة على التجار أو الموزعين على حلقات البيع الأخيرة والمتمثلة في معارض السيارات .
خامسا: الوكيل لديه مسئولية كبيرة للقضاء علي ظاهرة "الأوفر برايس" نظرًا إلى أنه في حالة عرض الكميات المطلوبة من جانب الوكلاء فإن الظاهرة ستختفي بشكل كامل.
سادسا: تفاقم الظاهرة ليس فقط على السيارات المستوردة من الخارج وإنما شملت أيضا السيارات المجمعة محليا؛ ومن المتوقع اختفاء هذه الظاهرة خلال الفترة المقبلة إذا قامت المصانع المحلية بالتوسع في استيراد المكونات الخاصة بالتجميع المحلي وزيادة الطاقة التشغيلية لها.
سابعا: عدم إصدار تعليمات واضحة من قبل الوكلاء بعدم جواز البيع بأعلى من السعر الرسمي مع وضع عقوبات للموزعين المخالفين وهذا أحد أهم الأسباب وراء تفاقم ظاهرة الأوفر برايس.

أخيرا وليس أخرا أن ظاهرة "الأوفر برايس" تعد تهربا ضريبيا واضحا، وتضر بالاقتصاد القومي للدولة والمال العام، كما يجب الإعلان عن الأسعار لأن هذا حق للمستهلك، ولا بد أن يكون السعر شامل كافة المبالغ التي يسددها العميل، وأنصح الجميع في التأني قبل اتخاذ قرار الشراء لسيارة جديدة حتي تكتمل الصورة، وتتضح تداعيات حرب إيران وأثرها على الاقتصاد والأسعار ككل.. فمن يمتلك سيارة لا داعي لتغييرها إلا للضرورة.