الموجز اليوم
الموجز اليوم
تفتيش مفاجئ بعد منتصف الليل.. إغلاق حمام سباحة وفتح تحقيق بنادي منشية ناصر الثلاثاء..”نادى القصة ” يطلق مؤتمر الطفل العربي الثالث كريم عبد العزيز..الحصان الرابح فى السينما المصرية والعربية آل نصفان..يحقق إنجازا تاريخيا للإسكواش السعودى..سابع العالم وأول آسيوى يبلغ ربع نهائي بطولة العالم للشباب أحمد سعد..يطرح أغنيته الجديدة ” كده كده” بمشاركة ابنته ”جودى” نيفين رجب..تطرح التيزر الرسمي لأغنية” بنت الحلال” حمدى عاشور..يناقش صراع الرسالة والتريند فى فيلم ” أحلام ع الشاشة” كريم عبدالعزيز.. الحصان الرابح في السينما المصرية والعربية حزب الإصلاح والنهضة يطلق خطة لتأهيل راغبى الترشح للمجالس الشعبية المحلية ويستعرض خطط أماناته بالمحافظات النائب محمد مصطفى كشر: تطبيق قانون السمسرة العقارية خطوة حاسمة لضبط السوق وحماية المواطنين اهتمامًا بريطاني بمشروع أوروبى لإعادة صياغة مرجعيات الإدارة..وخبير مصرى يمثل الشرق الأوسط فى اللجنة الدولية قنوات ART تشارك فى الدورة السابعة لمهرجان عمان السينمائي الدولي

عبدالحى عطوان يكتب : لا وطنية لمن يروّج الوهم… ردًا على عماد أديب وخالد أبو بكر

في زمن تتكاثر فيه التحديات، وتزداد فيه الضغوط على الدول، يصبح للكلمة وزنٌ مختلف… إما أن تكون دعمًا لوطن يواجه، أو معول هدم يُشكك ويُضعف.وهنا تحديدًا تأتي تصريحات عماد أديب وخالد أبو بكر، التي تجاوزت حدود النقد، لتقع في دائرة التهوين والتشكيك في قدرات الدولة المصرية، وعلى رأسها جيشها.

ما قيل ليس مجرد “رأي”… بل خطاب يحمل في طياته رسائل خطيرة، أخطرها محاولة ربط الظروف الاقتصادية بقدرة مصر على الدفاع عن نفسها أو محيطها العربي، وكأن الدول تُقاس فقط بما في خزائنها، لا بما تملكه من إرادة وعقيدة وتاريخ.

والسؤال المطروح ما تفوه به عماد اديب عن عدم قدرة مصر الدفاع عن الدول العربية للأزمة الاقتصادية مدللا ربط ترشيد الكهرباء بضعف القدرة العسكرية خلط متعمد أم جهل بالواقع؟ تحليلًا… آم تبسيط مخل آم تضليل واضح ؟
الحقيقة المؤكدة هو تضليل واضح مدفوع الأجر فالدول الكبرى نفسها تطبق سياسات تقشف وترشيد، دون أن يشكك أحد في جيوشها.

والسؤال الثانى هل أصبحت إدارة الموارد دليل ضعف؟ أم أن هناك من يريد تسويق هذا الفهم المغلوط؟

من المؤكد هو يريد تسويق هذا الفهم المغلوط فمن يتحدث عن ضعف القدرة العسكرية لمصر، يتناسى أو يتجاهل أن هذا الجيش نفسه خاض معارك مصيرية في ظروف أصعب بكثير مما نعيشه اليوم.

في عام 1973، لم تكن مصر في أفضل حالاتها الاقتصادية، ولم يكن تسليحها هو الأقوى، ومع ذلك صنعت نصرًا غيّر موازين المنطقة.
فهل كانت الظروف الاقتصادية أفضل؟

أم أن الإرادة كانت أقوى؟

ويأتى السؤال الأهم وهو دائما ما يتناوله العملاء عبر منصاتهم والخاص بموازنة الجيش.. شماعة للتشكيك الحديث عن موازنة الجيش باعتبارها “سرًا” وكأنها أمر شاذ، فهو طرح يفتقر لأبسط قواعد الفهم السياسي.

كل جيوش العالم تُخفي تفاصيل إنفاقها العسكري، لأن ذلك جزء من الأمن القومي، وليس ترفًا أو استثناءً. لكن تحويل هذه الحقيقة إلى مادة للتشكيك، هو ما يطرح علامات استفهام حقيقية حول الهدف من هذا الطرح.

السؤال الأهم الذي يفرض نفسه:
لصالح من تُطرح هذه التصريحات بهذا الشكل وفي هذا التوقيت؟
هل هي قراءة موضوعية؟
أم خطاب يبحث عن الإثارة؟
أم أن هناك من اعتاد الحديث بما يرضي جهات معينة، حتى ولو كان الثمن هو بث الشك في الداخل؟

الإعلام ليس مجرد منصة للحديث… بل مسؤولية.
ومن يتصدر المشهد الإعلامي، عليه أن يدرك أن كلماته قد تُبني أو تُهدم.
نعم، من حق أي شخص أن ينتقد، بل إن النقد ضرورة. لكن هناك فرقًا واضحًا بين: نقد يستهدف الإصلاح وخطاب يُضعف الثقة ويُشكك في الثوابت
ما طُرح لا يمكن اعتباره مجرد نقد… بل هو أقرب إلى تشويه متعمد لصورة مؤسسة وطنية تمثل أحد أهم أعمدة الدولة.

الخلاصة ...مصر لم تكن يومًا دولة تُقاس بظروفها الاقتصادية فقط، بل بقوة مؤسساتها وصلابة شعبها.

وجيشها لم يكن يومًا مجرد أرقام، بل عقيدة وتاريخ وقدرة أثبتت نفسها في أصعب اللحظات.

وفى النهاية ... من يختزل كل ذلك في تصريح عابر، فهو إما يجهل الحقيقة… أو يتجاهلها.
وفي الحالتين، تبقى الحقيقة ثابتة:

الأوطان لا تُبنى بالتشكيك… ولا تُحمى بالكلمات المرتبكة.وعلى الدولة أن تعيد وجهة نظرها فمن يتصدرون المشهد الاعلامى لانهم مع من يدفع أكثر بالدولار والكارثة باتت مصداقيتهم غير مقنعة وهم أضعف من يردوا على هجمات التيار المعادى لمصر وجيشها وشعبها .

موضوعات متعلقة