الموجز اليوم
الموجز اليوم
مجدي الناظر يكتب: هو فيه إيه؟ مصطفى كامل..يستقبل نقيب الفنانين الأردني ”هانى الجراح” لتوقيع بروتوكول تعاون بين البلدين هاني شاكر..شخصية الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية د. نيفين بسيونى: لقاء الرئيس السيسي يضع الجميع أمام مسؤوليات المرحلة الوعى الجمعى والمصير المشترك..نحو مقاربة فلسفية لبناء الإنسان والدولة كلوديا حنا..عضوا بلجنة تحكيم مهرجان” بردية ” السينمائى القاهرة تستضيف الدورة السابعة من ” سمبوزيوم مراكب الشمس ” بمشاركة فنانين من نحو 20 دولة بمناسبة مرور 8 سنوات على طرحه..عمرو دياب يحتفل بألبوم ”كل حياتي”* بروتوكول تعاون بين أكاديمية ”نيويالى” وملتقى طلاب ”إقليم سبأ ” لتعزيز المهارات الأكاديمية والمهنية للشباب مسيرة رانيا يحيى..الأكاديمية فى إتحاد كتاب مصر مهرجان VS-FILM يكرم النجم هانى رمزى ..فى حفل إفتتاح دورته الثالثة ندوة” زمن الفن الجميل ” بإتحاد كتاب مصر تستضيف..رانيا يحيى ومجدي صبحى وحلمى عبد الباقى

الدكتور محمد عبد الله: الموسيقى علم والنقد لايمارس دون دراسة وتأهيل

حذّر الأستاذ الدكتور محمد عبد الله، أستاذ فلسفة الموسيقى بكلية التربية الموسيقية – جامعة حلوان، من ظاهرة تصاعد إستخدام لقب “ناقد موسيقي” من قِبَل غير المتخصصين، مؤكدًا أن هذا السلوك يُعد تجاوزًا خطيرًا يضر بالمجال الثقافي والموسيقي على حد سواء، ويُفرغ مهنة النقد من مضمونها الأكاديمي والعلمي.

وأوضح عبد الله أن الموسيقى ليست مجرد ترف أو ذوق فردي، بل هي علم راسخ يقوم على قواعد نظرية وأسس فلسفية تُدرّس في الكليات والمعاهد المتخصصة، وتستلزم سنوات من الدراسة المنهجية والممارسة العملية، مشيرًا إلى أن النقد الموسيقي فرع معرفي لا يمكن ممارسته إلا لمن تلقّى تأهيلاً أكاديميًا يتيح له تقييم الأعمال الفنية وفق معايير علمية دقيقة.

وفي بيان له، قال عبد الله: “بدأت مشواري الأكاديمي كمعيد بكلية التربية الموسيقية، وتدرجت في الدراسة حتى حصلت على درجتي الماجستير والدكتوراه في فلسفة الموسيقى، ثم نلت درجة الأستاذية بعد رحلة علمية طويلة. وعلى هذا الأساس، أُبدي دهشتي من انتشار لقب ‘ناقد موسيقي’ على أفراد لم يدرسوا الموسيقى، ولم يتلقوا أي تكوين أكاديمي في هذا المجال، ويكتفون بكتابة مقالات رأي تُنشر على مواقع إلكترونية أو في صحف، ثم يذيّلون أسماءهم بهذا اللقب دون سند علمي”.

وأضاف عبد الله أن هذا التصرف يُعد تضليلاً للرأي العام، وتشويشًا على الذوق المجتمعي، وانتحالًا لصفة مهنية تتطلب دراسة متخصصة، مؤكدًا أن إطلاق الألقاب المهنية يجب أن يكون مرهونًا بالتأهيل العلمي، شأنه في ذلك شأن باقي التخصصات الدقيقة كالقانون والهندسة والطب.

وأكد أن وسائل الإعلام والمنصات الفنية تقع عليها مسؤولية جسيمة في تحري الدقة عند تقديم من يزعمون أنهم نقاد موسيقيون، مشددًا على ضرورة التأكد من الخلفية العلمية لهؤلاء الأشخاص قبل منحهم منابر للتأثير في الرأي العام وتوجيه الذوق الفني.

وختم عبد الله حديثه بالتأكيد على أن “الموسيقى علم، والنقد الموسيقي وظيفة معرفية دقيقة لا تُمارس بالهواية أو الانطباع، وإنما بالدراسة والتكوين العميق”، محذرًا من أن التهاون في استخدام هذا اللقب دون ضوابط يؤدي إلى إرباك المشهد الثقافي، ويُهدد قيمة التخصص، ويقوّض الجهد العلمي الذي يبذله الأكاديميون والباحثون الحقيقيون في هذا المجال .