الموجز اليوم
الموجز اليوم
تجريف الوعي النغمى..كيف تتحول منابر الإبداع إلى مقابر للبحث العلمى؟ مروة زايد ..تبدأ الموسم الجديد من ” فى عز الظهر” على قناة الشمس النائب محمد مصطفى كشر: تطوير التعدين يعزز توجه الدولة لتعظيم قيمة الخامات المصرية القومية لجودة التعليم ..تمنح الإعتماد الأكاديمي لتربية عين شمس رئيس أكاديمية الفنون تطمئن على الحالة الصحية لطالبى المعهد العالي للموسيقى العربية وتشكر نقابة المهن الموسيقية رئيس أكاديمية الفنون تزور الصين وتطرح دراسة لشراكة استراتيجية مع ” الأكاديمية المركزية للدراما” الأربعاء..نادى سينما الأوبرا يعرض ” محفوظ وهى” على المسرح الصغير منع مقدم برامج بقناة” الحدث” من الظهور أسبوعين بسبب شكوى مصطفى كامل العرض الأول لفيلم ” سكوت السهل” فى 17 من مهرجان ” ميدل إيست ناو” السينمائي بفرنسا الأوبرا تعقد مؤتمرا صحفيا للإعلان عن تفاصيل الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية المخرج مجدى أبو عميرة..رئيسا للجنة تحكيم مهرجان ”بردية” السينمائي دورة خالد صالح ثلاثة رجال صنعوا تاريخ أمة

سميحة المناسترلي تكتب: أين تفعيل المحاذير الرقابية على المنتج الدرامى؟؟

نحن في لغط كبير وهوجة إعلامية ما بين مع وضد، وجماهيرية صاخبة رافضة، بعد عرض فيلم "الست" وما فيه من مغالطات ومحاولات لتشويه صورة ومسيرة سيدة الغناء العربي وكوكب الشرق السيدة أم كلثوم، الملقبة "بالهرم المصري الرابع" لما نالته من شهرة عالمية، أولا باعتبار أنها صنفت بقائمة أقوى ٢٠٠ صوت في التاريخ عالميا بإحصائية عن مجلة "الرولينج ستونز"، ثانيا لما قدمته لدولتها من عطاء بعدما جابت دول العالم دعما لحملة المجهود الحربي، متبرعة بمجهودها وإقامة الحفلات دون أجر في مساهمة قوية فعالة للجيش المصري، كأي جندي في الميدان وأي مصري شريف، واضعة بصمة راسخة كواجهة مصرية عربية مشرفة لوطننا .

وبعد وفاتها ورحيلها بعقود يظهر (رد الجميل) من أحفادها تشويه صورتها بفيلم (نصه يلامس حياتها الخاصة) بأسلوب لا يليق بها ولا بنا كشعوب تؤمن بثقافة العيب والحرام وحرمانية النميمة والتشهير بسمعة وسيرة الموتي، فيلم يفتقد للمصداقية اعتمد على سرد (القيل والقال) لتشويه قيمة وقامة ذات بصمة محفورة بوجدان الملايين سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي كأيقونة للإحترام والعطاء والإبداع والوطنية .

لماذا نحاول تحطيم أنفسنا وتاريخنا وقامتنا، أم كلثوم ليست أيقونة مشرفة لمصر فقط بل هي أيقونة مصرية عربية مثلتنا جميعا كنموذج مشرف يحتذى به أمام شعوب العالم أجمع .

اذا أردنا أن نتحدث عن هذا الفيلم وبعيدا عن ما نتج عنه من لغط، فعلينا أن نعترف إننا نعاني من كارثة حقيقية (سبق وكتبت عنها كثيرا) بالسنوات الأخيرة وهي وكما ذكرها "فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي" موجها من قبل بأن الدراما والإعلام والثقافة عناصر هامة بل أساسية لبناء المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره وهويته، وهذا بالطبع ما يجب ان يكون .

إذن أين الرقابة على النصوص والمتابعة أثناء التصوير وبعد الإنتهاء، كيف يسمح بمرور تلك النصوص التى ينتج عنها جدلا واسعاً بين شرائح المجتمع مما يحدث خللاً والقيام وبث فتن !!!، وإذا افترضنا أنه ليس انتاجاً مصرياً خالصاً ألم يمر على رقابة مصرية قبل العرض ؟! علينا محاسبة أنفسنا "نحن" .. علينا عمل لجان خاصة بمشاهدة أي عمل يوثق سير ذاتية - بصورة خاصة - لمنع ما يسيء لرمز مصري أصيل كقدوة خالصة للأجيال في الانتماء والعطاء؟؟! .

الجميع يعلم ما تبذله الدولة مؤخرا بجدية وحزم لاستعادة مكانة مصر على الساحة الفنية والدرامية، إيمانا منها بأهمية دور القوى الناعمة المصرية وخطورته، لكن على المسئولين مراعاة تفعيل محاذير انتقاء النصوص وما يصلح للعرض الجماهيري من عدمه، فالمرحلة قاسية والحرب شرسة، وأصبحنا جميعا على يقين أن القوى الناعمة المصرية مستهدفة ومخترقة بسبب ضعاف النفوس، في ظل الضغوط الاقتصادية، لكننا شعب يمتلك الوعي الفطري لأي "فيروس" يظهر أمامنا، سلاحنا الوعي والحذر لحماية نماذج مصر المشرفة والقدوة، وإلا سنكون كشعوب قامت "بتدمير نفسها ذاتيا" نراها من حولنا بكل أسف .. تحيا مصر بنا جميعا يدا واحدة قوية منتبهة قادرة على الصد دائماً والمواجهة الجادة الفاعلة.