الموجز اليوم
الموجز اليوم
احتفالا بمرور ١٠ سنوات على عرضه سينما زاوية تستضيف فيلم ”نوارة” الإنشاد الدينى تحتفى بالشهر المعظم فى معهد الموسيقى..ومواهب كورال الشباب والأطفال علي المسرح الصغير ”وسع يامعلم” ثورة الإنتاج الذكى تعيد صياغة صناعة الفيديو مصطفى صلاح يكتب: من يحمى ملامح الناس؟ قراءة فى موقف المنتج جمال العدل حليمة بولند تتصدر الترند بعد حلقة نارية من «خيمة حليمة» مع سحر حسين أيتن عامر..ل ”نجوم إف إم ”: يوجد كيمياء بينى وببن ياسر جلال غير عادية فى ”كلهم بيحبوا مودى ” ”الاناقة والبساطة ”شعار عزومات رمضان منذر رياحنة..يتصدر محركات البحث بعد عرض أولى حلقات ” أبطال الرمال - الشنفرى” ”درش” يواصل اكتساح التريند لليوم السادس على التوالى حمدية عبد الغنى تكتب: ”إثنين غيرنا” ..دراما التفاصيل الصغيرة والتحول الصامت يزن عيد.. يواجه الدبابات الإسرائيلية خلال طريق هروبه من غزة في صحاب الارض عمرو سعد..يشك فى تارا عماد والجمهور يترقب مواجهته مع أحمد عبد الحميد

”وسع يامعلم” ثورة الإنتاج الذكى تعيد صياغة صناعة الفيديو

ناصر عبدالحفيظ
ناصر عبدالحفيظ

في لحظةٍ فارقة من تاريخ الصورة، لم يكتفِ الفنان والكاتب ناصر عبدالحفيظ بأن يصنع فيديو كليب… بل قرر أن ان يستكشف ويعيد تعريف معنى الإنتاج ذاته.
لسنا أمام عملٍ غنائي عابر، بل أمام تجربة تُعلن أن الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة مساعدة، بل شريكاً إبداعياً كاملاً في صناعة المشهد.

ضخامة بلا ميزانية… وعوالم بلا حدود

بين قصرٍ كلاسيكي تعلو فيه الأعمدة والظلال الذهبية، وساحة معركة من العصور الوسطى يتطاير فيها الغبار والحديد، ثم مختبر مستقبلي تتوهج شاشاته بضوء بارد… ينتقل العمل بخفة لا يشعر معها المشاهد بقطيعة زمنية أو بصرية.

ما كان يتطلب قديماً:
• فرق إنتاج عملاقة
• تنقلات بين دول
• ديكورات بتكلفة خيالية

صار يُختزل في عقل مبدع يعرف كيف يوجّه الخوارزمية كما يوجّه المخرج كاميرته.

هنا تتجلى العبقرية: ليس في الأداة… بل في من يمسك بها.

ثبات الهوية: حين تبقى الشخصية أقوى من الزمن

التحدي الأصعب في الإنتاج المعتمد على الذكاء الاصطناعي هو الحفاظ على هوية البطل.
ملامح الوجه، بريق العين، تفاصيل الإضاءة على عظمة الخد، حركة الجسد تحت ضغط المعركة أو في لحظة صمت درامي…

ورغم تغيّر الأمكنة والأزمنة، ظل البطل هو هو.
لم نشعر بأن الشخصية مستوردة من مشهد إلى آخر، بل كأنها تعبر العصور بثبات أسطوري.

هذا ليس صدفة تقنية… بل إدارة واعية للـ Character Consistency، ووعي بصري يعرف أن الهوية أهم من المؤثر.

الجودة لم تعد حكراً على الميزانيات

ما فعله ناصر عبدالحفيظ يفتح الباب أمام جيلٍ كامل من الفنانين.
فالعالمية لم تعد تمر عبر خزائن الإنتاج الضخمة، بل عبر:
• خلق بيئات رقمية كاملة دون استوديو أو سفر
• تنفيذ مشاهد الأكشن بدقة سينمائية
• توظيف مجاميع رقمية تتنفس داخل المشهد بانسجام

النتيجة؟
جودة تضاهي — بل أحياناً تتفوق — على الإنتاج التقليدي، لأن الخيال لم يعد مكبلاً باللوجستيات.

“فن الأسطورة بيتكلم”: حين تتحول الكلمات إلى رؤية

ليست مجرد جملة في أغنية.
إنها بيان تأسيسي.

“وسع وسع يامعلم…
نجحنا ولسه بنتعلم”

الكلمات هنا لا تتغنى بالنجاح، بل تؤكد أن الإبداع عملية مستمرة.
يتحوّل البطل بصرياً من باحثٍ إلى قائد، من عالمٍ إلى مقاتل، من إنسانٍ عادي إلى رمزٍ يتحدى الأنماط.

الصورة تخدم الفكرة، والفكرة تتجسد في الصورة.

الخلاصة: المايسترو الجديد

نحن لا نشاهد فيديو كليب.
نحن نشهد ولادة نموذج إنتاج جديد.

في هذا النموذج:
• المبدع هو القائد
• الذكاء الاصطناعي هو الأوركسترا
• والرؤية هي العصا التي تضبط الإيقاع

ناصر عبدالحفيظ لم يقدّم عملاً فنياً فقط…
بل قدّم خارطة طريق لكل فنان عربي يحلم بالعالمية دون أن ينتظر ميزانية تُنقذه.

إنها ثورة هادئة…
لكن أثرها صاخب

موضوعات متعلقة