الموجز اليوم
الموجز اليوم
الصحفى موسى صبرى ضيف برنامج ” صباح البلد ” غدا على قناة صدى البلد رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي من ”كان”..المزاج العام تغير وصرنا نجهل هوية الجمهور احتفالية روسية بالسد العالي في ذكري ”تحويل مجري النيل” حلقات خاصة عن مشوار الزعيم وحياته العائليه والفنية في برنامج ”YES, I AM FAMOUS” فيلم «فاطمة» من إنتاج «مصر الخير» يواصل حضوره الدولي في أوكرانيا البوستر الرسمي للدورة 26 من مهرجان ”الفيلم العربي ”بروتردام فيلم ”7DOGS ”ينطلق رسميًا في رحلة عالمية تبدأ يوم ٢٧ مايو مركز السينما العربية يضع القيادات النسائية العربية في الصدارة في ندوة ”نساء في القيادة” بمهرجان كان ”الموجز اليوم ” تحتفل بزفاف.. بسملة علاء ومحمد عبد الفتاح أسباب صعود ”السينما العربية إلى العالمية” في ندوة قدمتها استوديوهات MBC بالتعاون مع مركز السينما العربية ” أكاديمية الفنون..منارة الإبداع ” تحتضن سواعد مصر فى إحتفالية ”عيد العمال” بحضور محافظ الجيزة ”شهرزاد وبوليرو ” يواصل إبهار جمهور الأوبرا على المسرح الكبير

وجدي وزيرى يكتب: حين خدع السيسي العالم .. وأيقظ المارد المصري

عشر سنوات كاملة… ليست مجرد أعوام على رزنامة معلّقة على جدار، بل ملحمة صبر وعمل ودهاء، عشر سنوات كان الرجل يُشيّد طرقاً وكباري، ويستورد أسلحة ويزرع قواعد عسكرية، فيما كنا نحن نُمسك بطوننا ونسأله: "يا راجل، الأكل أولى!"
فنضحك على أنفسنا بمرارة، ونلعن الغلاء، بينما كان هو يرسم خرائط جديدة لأمن وطنٍ يعرف أن الجائع قد يُصبره الرغيف، لكن المنكسر لا يُقيمه شيء.

كان يُحدّثنا أن الأمن أهم من الأكل، فكنا نراه يبالغ، نغضب، نضجر، نتهمه بالانشغال عن بطن المواطن، بينما الحقيقة أنه كان يتعامل بعقلية رجل المخابرات لا بعاطفة رجل السياسة.

واليوم… حين كشف الزمان أوراقه، اتضح أن عشر سنوات "التقشف" لم تكن عبثاً، بل إعداداً لمعركة أكبر، معركة وجود. فبينما الاقتصاد يترنّح، كان الجيش يتضخم كعملاق، لا يعتمد على مصدر واحد للسلاح: من الصين إلى روسيا، ومن فرنسا إلى ألمانيا، ومن كوريا إلى صفقات لم تحلم بها المنطقة من قبل… كل ذلك حتى لا ينام الوطن على وسادة أمريكية واحدة فتُسحب في لحظة غدر.

ومن كان يسخر من الطرق والكباري، صار يفهم أن تلك الأسفلتات ليست رفاهية، بل شرايين حياة، تربط سيناء بالقاهرة في ٣٠٠ كيلومتر فقط، وتفتح جسوراً بين شمال سيناء وجنوبها، وبين شرق القناة وغربها لأول مرة منذ نصر أكتوبر.
إنها شبكة حركة لا تُسهل السفر فقط، بل تُمكّن الجيش من الانتقال في ساعات بدلاً من أيام، لتصبح سيناء كفّة على ميزان القاهرة.

وحين وقف ترامب يهدد ويتوعد، لم يهرول الرجل إلى البيت الأبيض متوسلاً، بل ألغى الزيارة وردّ بكلمات صاعقة: "لا تهجير… واللي عايز يجرب يقرب."
ردّ جعل واشنطن تعيد حساباتها، وجعل إسرائيل ترسل رسائل متلعثمة "نرجوك… فسّر لنا لماذا هذه المعدات الثقيلة في سيناء؟" إسرائيل التي طالما تحدّت العالم، تقف أمام القاهرة وتتكلم "بالأدب" لأن الميزان تغيّر.

اليوم الجيش المصري في أعلى درجات الاستعداد، آلاف الجنود والمعدات في رفح، وخلفهم 110 مليون مصري يعرفون أن الوطن خط أحمر.
إنها اللحظة التي يُدرك فيها العدو أن اللعب بالنار مع مصر ليس نزهة، بل مقامرة خاسرة.

أجل… قد نختلف نحن على السياسات الداخلية، قد نتذمّر من الغلاء، قد نُعاتب القيادة على قرارات قاسية، لكن حين يتعلق الأمر بالوطن، تسقط الخلافات وتبقى الراية واحدة.

إنها لحظة فلسفية بامتياز: البطن قد يجوع، لكن الوطن إن ضاع فلن يُشبعنا العالم كله.
والتاريخ يُثبت مرة أخرى أن السياسة ليست ما نراه نحن بسطحية يومية، بل ما يُخطط له رجل مخابرات بذكاء استراتيجي، يرى ما لا نرى، ويعرف أن اللحظة آتية، آتية.

فلنُسجّل في دفاتر العزة:
هذا وطن لا يُباع، وقائد لم يُشترَ، وجيش لا يُقهر.