الموجز اليوم
الموجز اليوم
أحمد كمال ..يكشف أعمال محمود حميدة الخيرية ”السرية” خطوات ” كيف تصبح غنيا؟” فى ندوة بمكتبة مصر العامة تووليت..يشعل ” يلا ساحل” أمام حضور جماهيرى ضخم ويتصدر تريند ”X ”بنجاح لالبومه ” صديق البرنامج ” ” أحياء أم أموات ” لأحمد الفيشاوى ..فيلم إفتتاح الدورة الرابعة لمهرجان الغردقة لسينما الشباب نشوى مصطفى..ل” أسرار النجوم” : زوجى كان عينى التى أرى بها وأصبحت جدة الآن كارولين عزمي ..تكشف كواليس مشاركتها في فيلم ”محمود التاني” حسام حسن وأسرته فى ضيافة أشرف عبد الباقى بمسرحية ” الساحل الشرير ” ” رياحيات” تنطلق من أبو ظبي: تجربة إنسانية جديدة للطرب العربي فى المجمع الثقافى ”قصر الحصن ” رئيس البرلمان العربي يدين بشدة الاستهداف الإيراني السافر لناقلتين إماراتيتين فى مضيق هرمز ويحذر: تكرار هذه الاعتداءات يهدد أمن واستقرار المنطقة وأمن... ياسين التهامى..ويانوبا وكورال ذوى القدرات الخاصة على ” المحكى” كارولين عزمي : وافقت على فيلم ” محمود التاني ” دون قراءة السيناريو يسرا..تنتظر عرض فيلمها ” الست لما” وتؤكد أنها شخصية جديدة عليها

وجدي وزيرى يكتب: حين خدع السيسي العالم .. وأيقظ المارد المصري

عشر سنوات كاملة… ليست مجرد أعوام على رزنامة معلّقة على جدار، بل ملحمة صبر وعمل ودهاء، عشر سنوات كان الرجل يُشيّد طرقاً وكباري، ويستورد أسلحة ويزرع قواعد عسكرية، فيما كنا نحن نُمسك بطوننا ونسأله: "يا راجل، الأكل أولى!"
فنضحك على أنفسنا بمرارة، ونلعن الغلاء، بينما كان هو يرسم خرائط جديدة لأمن وطنٍ يعرف أن الجائع قد يُصبره الرغيف، لكن المنكسر لا يُقيمه شيء.

كان يُحدّثنا أن الأمن أهم من الأكل، فكنا نراه يبالغ، نغضب، نضجر، نتهمه بالانشغال عن بطن المواطن، بينما الحقيقة أنه كان يتعامل بعقلية رجل المخابرات لا بعاطفة رجل السياسة.

واليوم… حين كشف الزمان أوراقه، اتضح أن عشر سنوات "التقشف" لم تكن عبثاً، بل إعداداً لمعركة أكبر، معركة وجود. فبينما الاقتصاد يترنّح، كان الجيش يتضخم كعملاق، لا يعتمد على مصدر واحد للسلاح: من الصين إلى روسيا، ومن فرنسا إلى ألمانيا، ومن كوريا إلى صفقات لم تحلم بها المنطقة من قبل… كل ذلك حتى لا ينام الوطن على وسادة أمريكية واحدة فتُسحب في لحظة غدر.

ومن كان يسخر من الطرق والكباري، صار يفهم أن تلك الأسفلتات ليست رفاهية، بل شرايين حياة، تربط سيناء بالقاهرة في ٣٠٠ كيلومتر فقط، وتفتح جسوراً بين شمال سيناء وجنوبها، وبين شرق القناة وغربها لأول مرة منذ نصر أكتوبر.
إنها شبكة حركة لا تُسهل السفر فقط، بل تُمكّن الجيش من الانتقال في ساعات بدلاً من أيام، لتصبح سيناء كفّة على ميزان القاهرة.

وحين وقف ترامب يهدد ويتوعد، لم يهرول الرجل إلى البيت الأبيض متوسلاً، بل ألغى الزيارة وردّ بكلمات صاعقة: "لا تهجير… واللي عايز يجرب يقرب."
ردّ جعل واشنطن تعيد حساباتها، وجعل إسرائيل ترسل رسائل متلعثمة "نرجوك… فسّر لنا لماذا هذه المعدات الثقيلة في سيناء؟" إسرائيل التي طالما تحدّت العالم، تقف أمام القاهرة وتتكلم "بالأدب" لأن الميزان تغيّر.

اليوم الجيش المصري في أعلى درجات الاستعداد، آلاف الجنود والمعدات في رفح، وخلفهم 110 مليون مصري يعرفون أن الوطن خط أحمر.
إنها اللحظة التي يُدرك فيها العدو أن اللعب بالنار مع مصر ليس نزهة، بل مقامرة خاسرة.

أجل… قد نختلف نحن على السياسات الداخلية، قد نتذمّر من الغلاء، قد نُعاتب القيادة على قرارات قاسية، لكن حين يتعلق الأمر بالوطن، تسقط الخلافات وتبقى الراية واحدة.

إنها لحظة فلسفية بامتياز: البطن قد يجوع، لكن الوطن إن ضاع فلن يُشبعنا العالم كله.
والتاريخ يُثبت مرة أخرى أن السياسة ليست ما نراه نحن بسطحية يومية، بل ما يُخطط له رجل مخابرات بذكاء استراتيجي، يرى ما لا نرى، ويعرف أن اللحظة آتية، آتية.

فلنُسجّل في دفاتر العزة:
هذا وطن لا يُباع، وقائد لم يُشترَ، وجيش لا يُقهر.