الموجز اليوم
الموجز اليوم
حزب الجبهة الوطنية بالجيزة ينظم ملتقى توظيف ويوفر فرص عمل للشباب ” برشامة ” يدخل نادى المئتين من حيث الإيرادات وتصل إيراداته إلى 206 مليون جنيه بسبب أغنية أصالة الملحن تامر على ..يقاضى شركة روتانا ”المبتهلون.. أصوات من السماء” ..برنامج جديد على شاشة التليفزيون المصري الأسبوع المقبل أحمد العيسوى..وكيل نقابة الموسيقيين يستعد لطرح أغنية جديدة بعنوان ” وقت الحساب” بالصور..أبطال أسوان من ذوى الاحتياجات الخاصة يواصلون التألق ويحصدون 14 ميدالية فى بطولة الجمهورية لألعاب القوى النائب علاء الحديوى..يبحث مع وزير النقل دعم مشروعات التنمية بسوهاج وتطوير خدمات النقل والطرق محمد ريان يكتب: حى الطالبية ورئيس الحى وكرامة المواطن عبدالحى عطوان يكتب : بين هيبة الدولة ووجع الناس.. هل يحتاج ملف الإزالات إلى مراجعة أكثر عدالة؟ شيري عادل ..تكشف عن سر رشاقتها وليد منير وابراهيم نصير ..يكشفان فكرة أغنية ”أدعو لمصر” للراحل هاني شاكر أبو الخير: تكليف الإعلامى عبد الرحيم أحمد..عضوا بوحدة الدراسات الإعلامية بالمنتدى العالمى للدراسات المستقبلية

خليل ياسين الأشقر يكتب..لبنان… وطنٌ لا يُغادِر القلب، والجنوبيُّ حارسُ ترابه رغم الألم

رئيس جمعية الاكاديمين خليل ياسين الأشقر
رئيس جمعية الاكاديمين خليل ياسين الأشقر

في خضمّ العواصف التي تعصف بـ لبنان، وتحت وطأة الحرب التي تشنّها إسرائيل، تتجلّى صورة الوطن ليس كجغرافيا فحسب، بل كقضيةٍ حيّة تسكن وجدان أبنائه، وتنبض في تفاصيل حياتهم اليومية. وطنٌ قد يُرهَق، وقد يُجرَح، لكنّه لا يسقط من قلوب أهله، ولا يغيب عن ضمائرهم مهما اشتدّت المحن.

في الجنوب، حيث الأرض ليست مجرد تراب، بل تاريخٌ من الصمود والتضحيات، يقف المواطن الجنوبي ثابتاً كجذور الزيتون، متشبّثاً بأرضه، مدافعاً عنها بكل ما أوتي من إمكانيات، ولو كانت بسيطة. هو لا يرى في الدفاع خياراً، بل واجباً مقدّساً، لأن الأرض بالنسبة له هي العرض، وهي الهوية، وهي الحكاية التي لا تُروى إلا بالصبر والثبات.
ومع اشتداد الحرب، تتكشّف معاناة النزوح القسري، حيث يُجبر المواطن على ترك بيته، ذكرياته، وصوته في زوايا المكان. يُقتلع من حضنه الدافئ، ويُلقى في غربةٍ داخل وطنه، يتجرّع مرارة الفقد، ويكابد قسوة الانتظار.

ليس النزوح مجرّد انتقالٍ من مكانٍ إلى آخر، بل هو انكسارٌ داخليّ، وامتحانٌ قاسٍ للكرامة الإنسانية، حيث يشعر المواطن أحياناً بثقل الذلّ، وبوجع العجز أمام مشهد الدمار.

ورغم ذلك، لا ينكسر الجنوبي. يحمل وطنه في قلبه أينما ذهب، ويحوّل غربته المؤقتة إلى مساحة أمل، مؤمناً بأن العودة ليست حلماً بعيداً، بل وعدٌ قريب. يعلّم أبناءه أن الأرض لا تُنسى، وأن البيوت تُعاد بناؤها، لكن الكرامة لا تُشترى، والانتماء لا يُساوَم عليه.

إنّ ما يعيشه الجنوبي اليوم هو صفحة جديدة من تاريخ الصمود اللبناني، حيث يمتزج الألم بالإرادة، والدمعة بالأمل. وفي كل خيمة نزوح، وفي كل بيتٍ مهدّم، تنبض حكاية إنسانٍ لم يتخلَّ عن وطنه، بل ازداد تمسّكاً به، وكأنّ المعاناة زادت جذوره عمقاً في هذه الأرض الطيبة.

ختاماً، يبقى لبنان أكبر من جراحه، وأبقى من أزماته، لأن فيه شعباً لا يعرف الاستسلام. شعبٌ يؤمن أنّ بعد كلّ ليلٍ فجر، وأنّ الوطن، مهما ابتعدنا عنه قسراً، يبقى فينا… يسكننا، ونحيا به، ونعود إليه.